احتجاجات حاشدة لرجال الإطفاء في باريس احتجاجا على تدهور قطاع الأمن المدني
29 سبتمبر 2026

شهدت العاصمة الفرنسية باريس اليوم تظاهرات واسعة النطاق شارك فيها آلاف من رجال الإطفاء القادمين من مختلف الأقاليم الفرنسية استجابة لدعوة وجهتها تنسيقيات نقابية أعلنت إضرابا وطنيا يستمر من الثامن من سبتمبر الجاري حتى العشرين من أكتوبر المقبل.
وانطلق المتظاهرون من ساحات الباستيل والجمهورية في مسيرة حاشدة وصولا إلى سفح برج إيفل احتجاجا على ما وصفوه بالانهيار التدريجي لمنظومة الأمن المدني وما يرتبط به من نقص حاد في التمويل والآليات والكوادر البشرية خاصة في أعقاب صيف استثنائي شهدته البلاد واتسم بموجات حرائق غابات غير مسبوقة أنهكت الفرق الميدانية.
ولتجسيد رسالتهم الاحتجاجية حمل المتظاهرون مجسما لطائرة إطفاء من طراز “كانادير” في حالة متهالكة وضع داخله هيكل عظمي لطيار وإلى جانبه باقة زهور جنائزية في رمزية أرادوا منها التأكيد على أن “منظومة الحماية المدنية تلفظ أنفاسها الأخيرة”.
كما أطلق المحتجون قنابل الدخان والصفارات ورددوا شعارات تطالب الحكومة بالاستجابة العاجلة لمطالبهم التي تتركز على تأمين أدوات العمل والسلامة وتحديث قانون الدفاع المدني.
وتتمثل المطالب الأساسية للإطفائيين في توفير نحو ملياري يورو لسد العجز المالي في القطاع وتزويد الفرق بآليات ومعدات حماية متطورة قادرة على تصفية الغازات السامة للحد من الأمراض المهنية.
كما شددت النقابات المهنية على ضرورة معالجة النقص العددي عبر توظيف واحد وعشرين ألف إطفائي محترف إضافي محذرة من أن أسطول شاحنات حرائق الغابات الحالي البالغ نحو 3871 شاحنة، يعاني عجزا كبيرا يستوجب رفعه إلى ما لا يقل عن خمسة آلاف شاحنة لضمان تغطية شاملة وآمنة لكامل الأراضي الفرنسية.
وتسود حالة من الترقب الأوساط النقابية والرأي العام الفرنسي على حد سواء في انتظار ردود الفعل الرسمية لوزارة الداخلية تجاه هذه المطالب التصعيدية التي تضع قطاع الأمن المدني في صلب النقاش العام.



