ولد الشيخ بونن يتهم أجهزة الدولة الموريتانية بالانحياز في نزاع الخلافة القادرية
01 ابريل 2025

نواكشوط – اتهم الشيخ سيد الخير بن الشيخ بونن بن الشيخ الطالب بوي أحد أبرز وجوه الطريقة القادرية في غرب إفريقيا، أجهزة الدولة الموريتانية بـ”الانحياز العلني والسافر” لطرف آخر في النزاع الدائر حول الخلافة العامة للطريقة. وجاءت اتهاماته في بيانٍ حاد نشره اليوم، واصفا موقف السلطات بأنه “مريب وغير مقبول”.
ذكر الشيخ في بيانه أن انحياز الدولة تجسد عبر تدخل عدد من مسؤوليها، منهم وزير الشؤون الإسلامية، ووالي الترارزة، وحاكم مقاطعة المذرذرة، ورئيس مركز تگنت الإداري، بالإضافة إلى قادة أمنيين، مؤكدا أن هذا الموقف يفاقم من خلافٍ وصفه بـ”الأسري ضيق الحيز”، معتبرا أن على الدولة أن تلتزم الحياد.
وأضاف: “كان من الحريّ بهذه الأجهزة التزام موقف الحياد في أمور ذات طابع أسري خاص، وأن تكون عامل إجماع لا تفرقة”، مشيرا إلى أن هذا الانحياز يناقض – بحسب رأيه – سياسة الرئيس محمد ولد الغزواني، الذي وصفه بالرئيس الذي “لا يقر باطلا ولا يسعى في توسيع رقعة خلاف”.
أكد الشيخ أن الخلافة الشرعية للطريقة القادرية قد حسمت عبر بيعة شرعية، ورفض أي محاولة لتغيير هذا الواقع بوسائل أخرى، قائلا: “كل وسيلة غير البيعة الشرعية غير مقبولة… سواء خرج منها ناقض العهد أو بقي فيها” ووصف المعارضين له بـ”المرتشين والمرتزقة الذين يميلون مع كل ريح”.
استعرض الشيخ تاريخ الخلافة القادرية، مؤكدا أنها تجاوزت خلافات سابقة – أعوام 1919، 1964، 1987 – دون تدخل خارجي، باستثناء محاولة واحدة في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، لكن دون ضغط أو اصطفاف واضح. وحذر من أن التدخل الحالي يهدد استقرار الطريقة التي ظلت – وفق بيانه – “محصنة من كل دخيل”.
اختتم البيان بتأكيده أن أتباع الطريقة سيدافعون عن مبادئها “بكل وسيلة”، ورفضهم أن تتحول الخلافة إلى “لعبة بين شذاذ الآفاق والمرتزقة”، مؤكدا تمسكهم بالشريعة الإسلامية كمبدأٍ أساسي.
تعد الطريقة القادرية واحدة من أبرز الطرق الصوفية نفوذا في موريتانيا وغرب إفريقيا، ويخوض أتباعها نزاعا داخليا حول الخلافة، فيما تظهر هذه التصريحات تصاعدا في حدة التوتر بين ممثلي الطريقة وأجهزة الدولة.



