غزواني: تسييس “المشكل العقاري” ضخم أبعاده.. ولن ننتزع أراضي المزارعين

12 فبراير 2026

أكد فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أن قضية الإشكال العقاري في البلاد ظلت على مدى عقود رهينة للتسييس مما حملها أبعادا لا تتناسب وحجمها الحقيقي.

وشدد خلال لقاء شعبي في مقاطعة “لكصيبه” بولاية كوركول على أن الاستراتيجية الزراعية الجديدة ستضع حدا لهذه النزاعات عبر توفير أراضٍ شاسعة تكفي جميع المواطنين.

وقال الرئيس إن الأرض ملك للدولة وطرق التملك الفردي محددة بوضوح في القانون غير أنه شدد على رفض أي محاولة لانتزاع أراض من أي أسرة كانت تزرعها أو زرعها آباؤها واصفا مثل هذه الممارسات بأنها “غير مقبولة ولن تقع”.

وفي خطاب طمأن به السكان المحليين تعهد ولد الغزواني بتسهيل منح وثائق الملكية لكل من يثبت قيامه هو أو أسلافه بزراعة الأرض مؤكدا أن الأولوية اليوم ليست للجدل العقاري بل لـ”ثورة زراعية” تمكن موريتانيا من تحقيق سيادتها الغذائية وتجعلها قادرة على إنتاج غذائها حتى في أصعب الظروف.

وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يكمن في ندرة الأراضي بل في ضعف استغلالها لافتا إلى أن المساحات المزروعة حاليا لا تتجاوز 60 ألف هكتار في حين تعمل الدولة على استصلاح 150 ألف هكتار إضافية مع وجود احتياطي ضخم قابل للاستصلاح يصل إلى نصف مليون هكتار.

وكشف الرئيس عن مشروع لحفر قناة مائية في لكصيبه ستسهم في ري 30 ألف هكتار من أصل 130 ألف هكتار مبرمجة.

وأشار إلى أن المساحات المزروعة حاليا في المقاطعة لا تتجاوز ألفي هكتار ما يجعل هذا المشروع نقلة نوعية في المنطقة.

وبخصوص توزيع الأراضي الجديدة أوضح غزواني أن الخطة تقوم على مقاربة ثلاثية الأبعاد: جزء معتبر للسكان المحليين وآخر للشباب الطموح من مختلف الولايات وجزء ثالث للمستثمرين القادرين على توطين التقنيات الحديثة بما يرفع الإنتاجية والجودة.

وجاءت تصريحات الرئيس في سياق جولة ميدانية بولاية كوركول تهدف للوقوف على أوضاع الساكنة وتعزيز التواصل مع المواطنين حول أولويات المرحلة وفي مقدمتها الأمن الغذائي وحلحلة الملفات الاجتماعية التنموية العالقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى