ولد محمدو: لا وجود لأحزاب حقيقية في موريتانيا بالمعنى المؤسسي الديمقراطي

21 فبراير 2026

قال رئيس حزب “موريتانيا إلى الأمام” نور الدين محمدو إن المشهد السياسي في موريتانيا يفتقر إلى الأحزاب بالمعنى المؤسسي الحقيقي سواء في صفوف المعارضة أو الموالاة مشيرا إلى أن الحزب الحقيقي هو الذي يُنتخب فيه الأفراد قياداتهم ويعبّرون عن ذواتهم بحرية.

وأوضح ولد محمدو في الحلقة الأولى من برنامج “مسارات” الذي تبثه وكالة “الأخبار” أن حزبه يعتمد نهجا لامركزيا في التسيير حيث يضم رؤساء أقسام لا يعرفهم شخصيا ويمنحهم صلاحية الترشح والترشيح في أي انتخابات داخلية دون الرجوع إليه.

وأعرب عن طموحه في أن يظل منتسبا عاديا في الحزب مستقبلا وألا يستمر في رئاسته لفترة طويلة مؤكدا أن بناء مؤسسة حزبية قوية سيجعل وجود رئيس دائم للحزب غير ضروري.

وفي سياق حديثه عن دور النخب شدد السياسي الموريتاني على أن هامش تأثير المسار المهني للفرد يبقى محدوداً مقارنة بفساد الدولة مما يستدعي انخراط الجميع في الشأن العام.

وضرب مثالاً بالمدرس الذي يجتهد في تكوين تلاميذه ولكنه يبقى بمعزل عن القرارات المصيرية في مجالات الطاقة والتعليم والوحدة الوطنية محذرا من أن هذا التجاهل قد يفضي إلى إفساد جهوده في أي لحظة.

كما تطرق ولد محمدو إلى دوافع دخوله عالم السياسة عائدا بها إلى يونيو 2003 إبان المحاولة الانقلابية التي استهدفت الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع. وأكد أن تلك الفترة شكلت منعطفا حاسما في وعي جيل كامل من الشباب الموريتانيين في الخارج ودفعتهم إلى الاهتمام بالشأن العام المحلي واتخاذ مواقف واضحة منه لافتا إلى أنه تابع تفاصيل تلك الأحداث بدقة عبر موقع “الأخبار” رغم ضعف شبكة الإنترنت آنذاك.

وأشار إلى أن العديد من زملائه التكنوقراط يعتبرون العمل السياسي في موريتانيا “مضيعة للوقت” وهو ما وصفه بالتشاؤم أحيانا مؤكدا إمكانية الجمع بين العمل السياسي والمهني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى