ماكرون وراندريانيرينا يتفقان على شراكة “متجددة” لمدة 24 شهرا.. وباريس تمول 29 مشروعا في مدغشقر
25 فبراير 2026

اتفق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس مدغشقر الانتقالي مايكل راندريانيرينا على شراكة “متجددة” و”متوازنة” بين البلدين تمتد لمدة 24 شهرا وهي الفترة الانتقالية في البلاد وذلك في ظل سياق دولي يتسم بتحديات عديدة حسب بيان مشترك صدر الثلاثاء عقب زيارة العقيد الملغاشي إلى باريس.
وجاء الاتفاق خلال غداء عمل جمع الرئيسين في قصر الإليزي ويهدف إلى “تحقيق نتائج ملموسة لصالح شعبي البلدين” وفق البيان الذي أوضح أن الشراكة تقوم على مبدأ “الاحترام المتبادل”.
وتضمن الاتفاق الثنائي مجموعة من المبادئ التوجيهية التي تشمل تعزيز العلاقات السياسية ودعم فرنسا للتنمية الاقتصادية في مدغشقر، واستمرار التعاون الأمني والدفاعي بين الجانبين.
على الصعيد الاقتصادي أسفر اجتماع في باريس بين رجال الأعمال الملغاشيين وجمعية أرباب العمل الفرنسية عن اتفاقيات تمويل لـ29 مشروعا تنمويا في مدغشقر تتراوح قيمتها بين مليار وملياري يورو.
وتشمل المشاريع قطاعات حيوية أبرزها الطاقة السياحة التدريب المهني والتكنولوجيا الرقمية.
تأتي زيارة راندريانيرينا إلى باريس بعد أيام قليلة من زيارته إلى موسكو، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال الرئيس الملغاشي خلال تلك المباحثات إن بلاده تعول على الدعم الروسي في ظل “الفترة العصيبة التي تمر بها سياسياً واقتصاديا” معربا عن استعدادها للتعاون الكامل مع موسكو في المجال العسكري إلى جانب التعاون في القطاعات الاجتماعية والصحية والتعليمية.

من جانبه وصف بوتين مدغشقر بأنها “شريك مهم” لموسكو في إفريقيا، مشيرا إلى وجود مجالات تعاون واعدة بين البلدين تشمل الزراعة، الاستكشاف الجيولوجي الطاقة الطب الرعاية الصحية والتعليم ومعربا عن استعداد بلاده لتطوير هذه العلاقات في المجال الإنساني وغيره.
وسبق أن استقبلت مدغشقر الشهر الماضي مدربين عسكريين روس بهدف تدريب نظرائهم الملغاشيين على استخدام معدات عسكرية روسية من ضمنها طائرات مسيرة.
ومنذ أدائه اليمين رئيسا انتقاليا لمدغشقر في أكتوبر الماضي إثر سيطرة وحدة عسكرية كان يقودها على الحكم عقب احتجاجات أجبرت الرئيس المدني المنتخب أندري راجولينا على الفرار زار راندريانيرينا كلا من الإمارات وجنوب إفريقيا وروسيا وفرنسا في جولة دبلوماسية تهدف إلى تعزيز شراكات بلاده الدولية.



