حزب “موريتانيا إلى الأمام” يندد بزيادات المحروقات: إجراءات رمزية لا ترقى لحجم التحديات

01 ابريل 2026

انتقد حزب “موريتانيا إلى الأمام” قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات معتبرا أن هذه الزيادات ستزيد من معاناة المواطنين بدل التخفيف منها ومنددا بسياسات الحكومة التي وصفها بأنها “تفتقر إلى العدالة الاجتماعية وإلى بعد النظر الاستراتيجي”.

وقال الحزب في بيان له إن المواطن البسيط سيتحمل “تبعات سياسات فاشلة في ظل استمرار الفساد وسوء التسيير وتدوير المفسدين وتبديد ثروات البلد وتراجع الأولويات عن هموم المواطن الحقيقية”.

وأكد الحزب أن آثار الزيادات لن تتوقف عند المحروقات والغاز وإنما ستنعكس على أسعار مختلف المواد والخدمات الأساسية مما سيؤدي إلى موجة غلاء جديدة تثقل كاهل الأسر وتعمق معاناتها خاصة ذوي الدخل المحدود الذين يلمس الحزب عن قرب معاناتهم ويستشعر ثقل تكاليف الحياة التي يرزحون تحتها.

وشدد الحزب على أن الإجراءات المرافقة للزيادات تبقى محدودة ولا ترقى إلى مستوى التعويض الحقيقي عن الارتفاع المتسارع في تكاليف المعيشة، ولا توفر حماية مستدامة للفئات الأكثر هشاشة واصفا خفض رواتب كبار المسؤولين بأنه “إجراء رمزي لا يرقى إلى مستوى التحديات الحالية، ولا يعكس بشكل كافٍ حجم التضحيات المطلوبة في هذه المرحلة”.

وشكك الحزب في نجاعة فرض حظر تجول ليلي على السيارات، مشيرا إلى أنه سيرافقه استخدام كبير للسيارات والمركبات الرباعية من قبل قوى الشرطة والدرك والحرس لتطبيق القرار مما سيستهلك وقودا أكثر.

كما لفت الحزب إلى أن حظر التنقل “يتعارض أصلا مع مقتضيات المادة 10 من الدستور (حرية التنقل لكافة المواطنين في أرض الوطن) خصوصا في غياب إعلان حالة الطوارئ” محذرا من أن تنظيم الاستثناءات قد يؤدي إلى “زبونية ووساطات كما شهد خلال جائحة كورونا”.

ودعا الحزب الحكومة إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات واعتماد سياسات اقتصادية أكثر إنصافا تضع المواطن في صدارة الأولويات وتحمي قدرته الشرائية وتكافح الفساد وتوجه الإنفاق العمومي نحو ما يخدم مصلحة الشعب.

يذكر أن الحكومة أقرت أمس زيادات على أسعار المحروقات بموجبها ارتفع سعر الغاز المنزلي من الحجم الكبير إلى 5000 أوقية قديمة بدل 3000 فيما ارتفع سعر الحجم المتوسط إلى 2400 أوقية قديمة والحجم الصغير إلى 1100 أوقية قديمة بدل 660. كما ارتفع سعر ليتر الكازوال من 512 إلى 563 أوقية قديمة، وسعر البنزين من 512 إلى 589 أوقية قديمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى