توجنين.. معاناة بيئية وصحية بين دخان المصانع ومكبات القمامة
02 يناير 2025

تقرير موقع جريدة حياة الاخبارية المستقلة
وجود مكب نفايات عشوائي على طريق المقاومة بالقرب من مقر الدرك الوطني ليس مجرد قضية بيئية بسيطة، بل يعكس إهمالا مؤسسيا وتقصيرا واضحا في حماية صحة المواطنين وبيئتهم. هذا الموقع الذي يُفترض أن يكون رمزا للنظام والرقابة أصبح مثالا للتناقض الصارخ بين مسؤولية الدولة وواقعها العملي.
السكان القريبون من المكب يعانون من تداعيات خطيرة. الهواء الملوث والروائح الكريهة تؤدي إلى انتشار أمراض الجهاز التنفسي، بينما الحشرات والقوارض التي تتكاثر في المكب تشكل خطرا إضافيا على صحتهم تسرب العصارة السامة من النفايات إلى المياه الجوفية يعمّق الأزمة، مما يهدد بآثار طويلة الأمد على البيئة والصحة العامة.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو صمت الجهات المسؤولة، رغم شكاوى السكان المستمرة هذا التجاهل يمثل خيانة لثقة المواطنين الذين يتوقعون من الحكومة حماية حياتهم وبيئتهم.
الحلول لهذه المشكلة واضحة: نقل المكب إلى موقع بعيد عن المناطق السكنية، تبني أنظمة حديثة لإعادة تدوير النفايات، وتعزيز الرقابة على إدارة النفايات. هذه الإجراءات ليست مستحيلة، لكنها تتطلب إرادة سياسية صادقة.
بقاء مكب النفايات قرب مقر الدرك الوطني هو دليل على خلل كبير في إدارة الأزمات البيئية. يجب أن تتحرك السلطات فورا لتصحيح هذا الوضع. الصمت لا يمكن أن يكون حلا، وإلا سيبقى هذا المكب رمزا للإهمال وتقاعس المسؤولين.



