فرنسا توصي مواطنيها في مالي بمغادرة البلاد “في أسرع وقت ممكن” بسبب تدهور الأمن

29 ابريل 2026

أوصت فرنسا اليوم الأربعاء مواطنيها الموجودين في مالي بـ”التخطيط لمغادرة مؤقتة في أسرع وقت ممكن على متن الرحلات التجارية التي ما تزال متاحة” وذلك في ظل استمرار اضطراب الأوضاع ببعض مدن الشمال المالي.

واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية في “توجيهات محدثة” صادرة عنها أن الوضع الأمني في مالي “ما يزال متقلبا للغاية” داعية إلى “ضرورة تجنب السفر” إلى البلاد “مهما كان الدافع”.

وأكدت أنه “في ظل هذا الوضع المتغير، ينصح بشدة المواطنون الفرنسيون الموجودون في مالي بالبقاء في منازلهم والتواصل مع عائلاتهم وأحبائهم وإطلاعهم باستمرار على آخر المستجدات”.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن عدد الفرنسيين المسجلين لدى المصلحة القنصلية الفرنسية في مالي يبلغ 4200 شخص إضافة إلى حوالي 3 آلاف آخرين غير مسجلين ثلثا هؤلاء من حاملي الجنسية المزدوجة ويقيمون في العاصمة باماكو.

كانت مالي قد شهدت فجر السبت الماضي هجمات متزامنة قتل فيها وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا واستهدفت كلا من باماكو وكاتي وكونا وموبتي وسيفاري وغاو وكيدال وقد تبنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بالتحالف مع جبهة تحرير أزواد.

ولم تقدم السلطات المالية بعد رقما نهائيا للضحايا ففي البداية أعلنت الحكومة عن 16 جريحا مدنيا وعسكريا ولاحقا أعلن قائد هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة أن مجموع القتلى في صفوف المسلحين ناهز 200 قتيل فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبي أن الهجوم على كاتي أسفر عن 23 قتيلا على الأقل في صفوف المدنيين والعسكريين.

وكان الرئيس الانتقالي المالي الجنرال عاصيمي غويتا قد ألقى خطابا مساء أمس عبر التلفزيون الرسمي هو الأول له منذ الهجمات الأخيرة أكد فيه أن “الوضع تحت السيطرة” وأن عمليات “التمشيط والملاحقة مستمرة” موضحا أن الهجمات “ليست معزولة وإنما تأتي ضمن مخطط أوسع للجماعات الإرهابية ورعاتها داخليا وخارجيا”.

وعاد الهدوء إلى باماكو وكاتي لكن مدينة كيدال ما تزال تحت سيطرة جبهة تحرير أزواد وحليفتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى