إعادة توقيف متهم بشبكة تهريب مهاجرين في نواذيبو وسط مزاعم خطيرة بتواطؤ أمني وقضائي

24 نوفمبر 2025

أعادت أجهزة الأمن في مدينة نواذيبو شمال غرب موريتانيا ليلة أمس توقيف المتهم “م. ك” بتشكيل شبكة لتهريب المهاجرين غير النظاميين وذلك بعد تداول تسريبات خطيرة نسبت إليه كشفت عن تفاصيل مثيرة للجدل. وكان المتهم قد سبق توقيفه في نفس القضية ثم أطلق سراحه لاحقا.

وجاءت إعادة التوقيف عقب تسريبات متداولة تحدث فيها المتهم المولود في مدبوكو بولاية الحوض الغربي عن تورط قضاة وكتاب ضبط وعسكريين ودركيين وعناصر من الشرطة في شبكته.

وأكدت مصادر خاصة أن السلطات القضائية والأمنية في نواذيبو كثفت تحقيقاتها في الملف خاصة وأن المتهم يشرف على زوارق صيد في المدينة ويتهم بإنشاء ورعاية شبكة لتهريب المهاجرين باتجاه الأراضي الإسبانية.

وكشفت التسريبات أن المتهم وصف آلية عمل أطلق عليها “شراء الطريق” حيث كانت الشبكة تدفع مبالغ مالية لأشخاص في أجهزة الأمن لتوفير الحماية.

وأوضح أن عناصر الأمن كانوا يتوزعون الأدوار فبينما يتولى أحدهم حمايتهم داخل المدينة يوفر آخر معطيات عن أماكن انتشار خفر السواحل الإسباني فيما يتولى ثالث إطلاق سراح قباطنة الزوارق في حال توقيفهم.

وزعم المتهم وفقا للتسريبات أن بحوزته دفترا سجل فيه جميع عملياته المالية كما أجرى عددا من التحويلات المالية للمتورطين معه عبر حسابه في بنكيلي.

وأكد أنه سدد مبلغ 900 ألف أوقية لأفراد من الشرطة ودفع لعنصر آخر 400 ألف أوقية إضافة إلى تحويلات مالية لعناصر أمنية وعسكرية أخرى.

وتطرقت التسريبات إلى قيام المتهم بتحويلات مالية لكتاب ضبط في وكالة الجمهورية وقاضي التحقيق مشيرا إلى أن المدعي العام الجديد هو وراء توقيفه على عكس المدعي العام السابق الذي وصفه بأنه صديق شخصي له وهو من تولى تأثيث منزله في حي بغداد بنواذيبو.

ووفقا للمتهم فقد قدر عائدات شبكته من كل رحلة لزورق التهريب بـ 20 ألف يورو في قضية تكشف أبعادا جديدة لظاهرة الهجرة غير النظامية وتطرح تساؤلات عديدة حول تداخل الشبكات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى