سيلبابي تغرق في الظلام.. انقطاعات الكهرباء تثير تذمر السكان وتتلف المعدات وتهدد الأمن
09 يوليو 2026

على وقع الانقطاعات المتكررة والمتطاولة للتيار الكهربائي، وما تخلفه من معاناة يومية وأضرار متعددة، يعيش سكان مدينة سيلبابي عاصمة ولاية كيدي ماغا حالة من التذمر والاستياء، تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم تأثير غياب الكهرباء على مختلف مناحي حياتهم.
بعثة وكالة الأخبار المستقلة تجولت في السوق المركزي بالمدينة واستمعت إلى شكاوى المواطنين ورصدت – عبر تصريحاتهم – حجم الأضرار التي يتكبدونها جراء الانقطاعات المتكررة وانعكاساتها على أنشطتهم المعيشية والتجارية.
ويتشنج أغلب السكان بمجرد سؤالهم عن وضع الكهرباء ويردون بأن حالهم “يغني عن السؤال” ثم يتداولون فيما بينهم أن أوضاع الكهرباء “مؤرقة”.
وشدد صاحب عربة يعمل عليها في المدينة يدعى اعل سالم سليمان على أن الكهرباء “معضلة يجمع الناس على الامتعاض منها والشكوى منها، رغم كثرة وصول الفواتير إليهم وإلزامهم بدفعها”.
وأكد المواطن الشيخاني بوخريص أن سيلبابي تعاني من مشكلات عدة تتصدرها الكهرباء التي تنقطع وتختفي “دون موعد” وتتسبب في إتلاف معدات المواطنين المرتبطة بالكهرباء من مكيفات وثلاجات، وإفساد ما تحفظه تلك المعدات من مواد غذائية.
وأضاف ولد بوخريص أن سيلبابي اتسعت وامتدت وأصبحت طاقتها الكهربائية لا تكفي لتغطيتها ما جعل أحياء متعددة تتضرر بشكل مستمر، مردفا أن أكبر أحياء المدينة، حي “العدالة” يضم أكثر من 300 أسرة تعيش دون كهرباء ساعات طويلة وبشكل متكرر.
وشدد ولد بوخريص على أن عدم توفر الكهرباء بصورة دائمة “تسبب في زعزعة أمن المدينة وتراجع مستواه” مردفا أن غياب الإنارة “باعث على مشكلات متعددة” مشيرا إلى أن الكهرباء حولت عن أحياء المدينة القديمة إلى حي يسميه البعض “سيلبابي الجديد”.
فيما استغربت المواطنة أيه أحمد كثرة فواتير الكهرباء رغم عدم توفرها قائلة إن سكان حيهم المجاور لمبنى الولاية “أدباي احمتو” بادروا إلى شراء أعمدة وكوابل كهربائية على حسابهم لإدخال الكهرباء لكنها لم تساعد في حل المشكلة إذ ما زالت المعدات تتلف والكهرباء المتوفرة لا تكفي حتى لتشغيل التلفزيون بسبب ضعفها.
وطالب متحدثون عدة من ساكنة المدينة الجهات الرسمية بوضع حد لهذه المشكلة، التي تطال يوميات السكان، وتربك سير أنشطتهم، وتبعث القلق وتفضي إلى “عدم الثقة في الوعود غير المنفذة”.
يذكر أن الرئيس محمد ولد الغزواني كان قد أشرف في 28 ديسمبر 2023 من مدينة كيهيدي على وضع حجر أساس مشروع الحلقة الكهربائية بين كوركول وكيدي ماغا بهدف كهربة 79 تجمعا بكلفة 16 مليار أوقية قديمة إلا أن شكاوى السكان المتواصلة تطرح تساؤلات حول مصير هذا المشروع.
وتزامنت شكاوى السكان من الكهرباء مع استضافة موريتانيا في نواكشوط لفعاليات الملتقى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة الذي يبحث سبل تعزيز الاندماج الطاقوي القاري وتطوير الشراكات في مفارقة تزيد من استغراب السكان.



