ولد عبد العزيز لغزواني في رسالة: بوسعك وضع حد لـ”المهزلة القضائية” وممتلكاتي من هباتك

08 مايو 2026

قال الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز إنه من خلال تسلسل الأحداث يبدو أن السلطات تستعد “لبيع جميع ممتلكاته المستولى عليها تحت غطاء التجميد أو الحجز لأغراض التحقيق، ثم المصادرة دون أي سند تنفيذي قائم”.

وخاطب ولد عبد العزيز الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني في رسالة وجهها له بتذكيره بأن بوسعه ومن ضمن صلاحياته وضع حد لما وصفه بـ”المهزلة القضائية التي يديرها سياسيون ورجال أعمال فاسدون” منبها إلى أن “هذه المهزلة التي بدأت بحرماني من الحرية تتجه اليوم نحو تبديد ممتلكاتي وممتلكات أبنائي وأقاربي وهو ما يرتب عليكم مسؤولية كاملة”.

وجدد ولد عبد العزيز التأكيد على أن ولد الغزواني شخصيا هو “مصدر أبرز ممتلكاته التي أدين بسببها” نافيا أن تكون صفة “الإثراء غير المشروع” تنطبق عليها وحدد منها مبلغ خمسة ملايين وخمسمائة ألف يورو (5.500.000 يورو) من فئة مائتي يورو، ومبلغ خمسة ملايين دولار أمريكي (5.000.000 دولار) من فئة مائة دولار قال إن ولد الغزواني “سلمهما لي شخصيا بيده على سبيل الهبة بعد التصريح بممتلكاته وقبل مغادرته إلى الخارج”.

كما أضاف أنه تسلم خمسين (50) سيارة تويوتا هيلكس من طرف ولد الغزواني، سلم له مفاتيحها الوزير آنذاك المفوض الحالي لمنظمة استثمار نهر السنغال.

ورأى ولد عبد العزيز أن الإشكال الجوهري الذي يحول دون تنفيذ القرار رقم 54/2025 الصادر بتاريخ 14 مايو 2025، يتمثل في أن الممتلكات المشمولة بالمصادرة هي “الأموال الناتجة عن الجريمة” دون أن يحددها القرار أو يحصرها بدقة معتبرا أن “جريمة لم يجرِ إثباتها ماديا وبقيت افتراضية لا يمكن أن تسمح بتحديد منتج الجريمة المراد مصادرته”.

ووصف الإجراءات التي تباشرها العدالة حاليا عبر “المكتب المكلف بتسيير الممتلكات المجمدة والمحجوزة والمصادرة” بأنها “تمثل انحرافا ستكون عواقبه الظالمة لا تحصى”، محذرا من أن “هذه العملية الفوضوية ستقحم مواطنين آخرين في تبديد ممتلكات تعود للغير”.

وذكر ولد عبد العزيز ولد الغزواني بأن المحاكم برأته من العديد من التهم كالمتاجرة بالنفوذ واستغلال السلطة وتبديد الممتلكات العامة والحصول على مزايا مادية غير مستحقة من جهات عمومية والتدخل في أعمال تجارية ومنح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية.

وأكد أن موريتانيا شهدت خلال السنوات السبع الماضية “نهب أبرز مؤسساتها العمومية” مثل صوماكاز مستشفى الأم والطفل كامك (الأدوية) الموريتانية للطيران الورشة البحرية الشركة الوطنية للماء الشركة الوطنية للكهرباء شركة الألبان بالنعمة والبنك المركزي الموريتاني مضيفا أنه “يضاف إلى هذا المشهد القاتم مبلغ 450 مليار أوقية تم نهبها من المال العام كما كشف عنه تقرير محكمة الحسابات”.

وقال ولد عبد العزيز إنه لا يوجه هذه الرسالة إلى ولد الغزواني ليطلب التدخل لصالحه بل ليجعل “الشعب الموريتاني العظيم شاهدا على حجم وخطورة الظلم الذي أتعرض له” مختتما بأن ممتلكاته “ستظل ملكا لنا ما بقيت قائمة وما بقينا نحن أحياء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى