الوزير الأول: حربنا على الفساد أوقفت نزيف المال العام وموّلت مشاريع كبرى

06 يونيو 2026

قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن “كثيرا مما نسمعه من تشويش وحتى إساءة في أحايين كثيرة على الحرب على الفساد هو ردة فعل من المتضررين” من هذه الحرب.

وأكد ولد اجاي في تدوينة نشرها مساء أمس عبر حسابه على فيسبوك أن كل جهد الحكومة منصب على محاربة الفساد وتجفيف منابعه باستخدام مختلف الوسائل والطرق الممكنة مشددا على أن محاربة الفساد وترشيد نفقات تسيير الإدارة واجب مطلوب في كل وقت قبل الأزمات وأثنائها وبعدها موضحا أن ذلك لا يعني القضاء النهائي على هذه الآفة أو الادعاء بحسم المعركة ضدها.

وأشار الوزير الأول إلى أن الحكومة كسبت حتى الآن معارك متعددة في هذا المجال ووفرت نتيجة لذلك موارد كبيرة بفضل الجهود المبذولة محاربة للفساد وتحسينا لتسيير المال العام متسائلا: كيف تمكنت الحكومة خلال أزمة عالمية من دعم أسعار المحروقات بمبلغ 35 مليار أوقية وهي فاتورة ثلاثة أشهر فقط وتثبيت أسعار الكهرباء وتمويل برنامجين لدعم المواطنين الأقل دخلا بأكثر من 18 مليار أوقية دون أن يتوقف أي برنامج اقتصادي أو اجتماعي؟ وأضاف أن ذلك تم دون التأخر في تسديد أي فاتورة مستحقة لأي شريك ودون فرض ضرائب جديدة أو اللجوء للاستدانة أو طلب معونة دولية معتبرا أن هذا لم يكن ليتحقق لولا “السيادة المالية” الناتجة عن تحسين تحصيل الموارد وترشيد الإنفاق ومحاربة الفساد والتبذير.

وكشف ولد اجاي أنه سعى لإعداد لائحة بأكبر المشاريع الاستثمارية الممولة من الموارد الذاتية للدولة منذ الاستقلال وحتى سنة 2019 ليتوصل إلى أن أكبر مشروع مول من الميزانية العامة خلال تلك الفترة كان مشروع قصر المؤتمرات الدولي “المرابطون” بكلفة تقارب 16 مليار أوقية يليه مشروع قناة آفطوط الساحلي بحوالي 14 مليار أوقية ثم مشروع طريق المجرية – تجكجة بما يناهز 10 مليارات أوقية مؤكدا أن عهد الرئيس محمد ولد الغزواني شهد تمويل مشاريع كبرى من الموارد الذاتية للدولة حصرا، منها تخصيص 230 مليار أوقية لتنفيذ برنامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، وأكثر من 100 مليار للمرحلة الثانية من برنامج تنمية نواكشوط وأكثر من 70 مليارا لمشروع الصرف الصحي وأكثر من 60 مليار للمرحلة الأولى من برنامج تنمية نواكشوط بالإضافة إلى أكثر من 40 مليار لإعادة تأهيل مقطعي طريق الأمل (ألاك – النعمة) ثم بوگى وكيهيدي وأكثر من 30 مليارا لبناء محطة كهربائية بقدرة 72 ميغاوات وأكثر من 13 مليارا لشق قناة سكام الزراعية، ومبلغ مماثل لطريقي الصواطة – مونكل والصواطة – باركيول وأكثر من 5 مليارات لمنشأة تصفية عكارة مياه آفطوط الساحلي مع زيادات الأجور والتوسع في البرامج الاجتماعية.

وتساءل الوزير الأول: “أين كانت كل هذه الموارد؟ وفيم كانت تصرف؟ وهل استجد مورد مالي جديد؟” مجيبا بأن الأمر لا يتعلق بظهور موارد جديدة وإنما بتحسن تحصيل الموارد ورفع فعالية توجيهها نحو المشاريع الأكثر مردودية، وتحصينها من الفساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى