وزير الاقتصاد السابق يحذر: التضخم قد يتجاوز 8% وغياب التنسيق يهدد القدرة الشرائية

06 يونيو 2026

حذر وزير الاقتصاد والمالية السابق سيد أحمد ولد أبوه من مسار السياسات الاقتصادية والمالية الحالية في بلاده مشيرا إلى وجود “تضارب وغياب للتنسيق بين مفاصل السياسة الاقتصادية” وتسارع وتيرة التضخم بشكل يهدد القدرة الشرائية للمواطنين.

جاء ذلك في مقال نشره ولد أبوه عبر صفحته على موقع “فيسبوك” ردا على مقال نشره الوزير الأول المختار ولد اجاي مساء أمس.

وتوقع الوزير السابق أن يتجاوز معدل التضخم سقف 8% بنهاية العام الجاري إذا استمرت الوتيرة الحالية كاشفا أن إحصاءات شهر أبريل الماضي أظهرت وصول التضخم بالانزلاق السنوي إلى 7.6%.

وتساءل ولد أبوه قائلا: “أيهما أكثر نجاعة: أن نراجع برمجة بعض المخصصات الميزانوية خاصة في ميزانيات التسيير والهوامش التجارية في بنية أسعار المحروقات ونتخلى عن بعض الرسوم البترولية ونصرف الأموال الناتجة في تسقيف سعر المحروقات أم نخلق الظروف التحفيزية للمرض (التضخم) ثم نخسر وقتاً ثمينا في الجري خلف تبعاته لإطفاء حريق هو من فعل أيدينا؟”.

واعتبر ولد أبوه أن قرارات الحكومة “يلغي بعضها بعضا” مما يعكس غياب التنسيق بين مفاصل السياسة الاقتصادية.

وأوضح أن البنك المركزي رفع في 18 مايو 2026 السعر المركزي للفائدة بـ50 نقطة أساس ليصل إلى 6.5% وهو محق في ذلك لاحتواء الأثر التضخمي الناتج أساسا من ارتفاع فاتورة المحروقات لكن الحكومة قامت بعد أسبوعين بزيادة سعر الوقود وبرمجة توزيعات نقدية وصفقات ستسدد في جزء كبير منها بالعملة الصعبة مما سينسف الاحتياطيات من النقد الأجنبي ويضعف قيمة الأوقية ويحرم الاقتصاد الوطني من تدوير أي فائدة لهذه الصفقات ويغذي تضخما عاما سيخلق مشاكل متعددة للبنك المركزي ولقدرة المواطنين الشرائية.

وأضاف ولد أبوه الذي شغل منصب وزير الاقتصاد والمالية لخمس سنوات أنه لا يملك جوابا على سؤال: “لماذا انتظرنا كل هذا الوقت؟” مشيرا إلى أن الحديث عن الطاقة التخزينية الهزيلة للمشتقات البترولية يطرح موضوعا للحوار.

وأجاب على سؤاله الذي عجز عن الإجابة عليه وفق قوله بالقول إن “الفساد وغياب الرؤية وعدم الاكتراث بمستقبل هذا الشعب هي جملة الأسباب المباشرة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى