الرؤساء المراقبون للانتخابات في غينيا بيساو يدينون الانقلاب العسكري ويطالبون باستكمال العملية الديمقراطية

27 نوفمبر 2025

أعرب رؤساء بعثات الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) ومنتدى حكماء غرب إفريقيا عن قلقهم البالغ إزاء الإعلان عن انقلاب عسكري في غينيا بيساو في وقت كانت الأمة تنتظر فيه إعلان نتائج الاقتراع الرئاسي والتشريعي.

وجاء في بيان مشترك صادر عن فيليبي جاسينتو نيوسي رئيس موزمبيق السابق وعيسى بابه إبراهيما كامارا وغودلاك جوناثان رئيس نيجيريا الأسبق إدانتهم “لهذا المسعى الواضح لعرقلة العملية الديمقراطية والإنجازات المحققة حتى الآن”.

ودعا الرؤساء الثلاثة الاتحاد الإفريقي و(إيكواس) إلى “اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة النظام الدستوري” وحثوا على “الإفراج الفوري عن جميع الموقوفين بما يسمح للعملية الانتخابية بأن تستمر في مسارها الطبيعي حتى نهايتها”.

كما حثوا الشعب البيساو غيني على “التزام الهدوء” مؤكدين التزامهم “دعم المسار الديمقراطي” للبلاد وأهمية الحفاظ على السلام والاستقرار.

وضمن ردود الفعل الدولية أكد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الأخير “يتابع الوضع بقلق بالغ” وحث جميع الأطراف على “ضبط النفس واحترام سيادة القانون”.

كما دعت البرتغال القوة الاستعمارية السابقة إلى “الهدوء واستئناف العملية الانتخابية”.

من جهته أعلن الجنرال البيساو غيني دينيس نكانها قائد القوة العسكرية الملحقة بالرئاسة أن دافع الإطاحة بنظام الرئيس عمرو سيسوكو إمبالو هو “ضمان الأمن على المستوى الوطني وأيضا استعادة النظام”.

وأضاف في بيان مصور أن “القيادة العليا لاستعادة النظام المكونة من جميع فروع الجيش تولت إدارة البلاد حتى إشعار آخر” مشيرا إلى اكتشاف “المخابرات العامة خطة لزعزعة استقرار البلاد بمشاركة تجار مخدرات محليين” ومؤكدا “دخول أسلحة إلى البلاد بهدف تغيير النظام الدستوري”.

وأعلن نكانها عن بدء “القيادة ممارسة صلاحياتها” ودعا المواطنين إلى الهدوء، كما أعلن تعليق “العملية الانتخابية برمتها” وإغلاق الحدود “البرية والجوية والبحرية” وفرض “حظر تجول إلزامي”.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري تأكيده أن الرئيس إمبالو “موقوف في سجن بمقر هيئة الأركان العامة” وأنه “يحظى بمعاملة جيدة”.

ويأتي هذا الانقلاب العسكري الذي يعد الخامس في تاريخ غينيا بيساو منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974 في وقت كان البيساو غينيون ينتظرون الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات التي جرت الأحد الماضي فيما تعيش البلاد التي شهدت العديد من المحاولات الانقلابية في ظل أوضاع اقتصادية صعبة حيث يعيش حوالي 40% من سكانها تحت خط الفقر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى