ضبط ثلاث بواخر تركية تصطاد في منطقة محرمة بالمياه الموريتانية وسط اتهامات بحماية نافذين لها

12 يناير 2025

تمكنت السلطات الموريتانية، صباح الجمعة الماضي، من ضبط ثلاث بواخر تركية وهي تمارس الصيد في منطقة محظورة من المياه البحرية الموريتانية، وفق ما أفاد به ناشطون في قطاع الصيد البحري.

وفي تصريح لرئيس رابطة الصيادين التقليديين الموريتانيين لإصلاح الصيد، محمد ولد الصبار، أكد أن مصادر مطلعة كشفت عن تورط جهات نافذة في النظام بتوفير حماية لهذه البواخر، مما يسمح لها بالإفلات من العقاب بشكل متكرر على الرغم من ضبطها في أوضاع غير قانونية.

وأعرب ولد الصبار عن استغرابه من طريقة تعامل السلطات البحرية مع هذه القضية، حيث تم الاكتفاء بوضع عناصر من خفر السواحل على متن البواخر بدل توقيفها أو فرض غرامات عليها، وهو إجراء وصفه بأنه قد يوحي بتوفير حماية لهذه المخالفات.

وطالب ولد الصبار رئيس الجمهورية بالتدخل العاجل لإصدار أوامر صارمة بتوقيف هذه البواخر وإجراء تحقيق شفاف لمعرفة خلفيات القضية، مشددًا على أن هذه البواخر تمارس صيدًا جائرًا يشكل تهديدًا خطيرًا للثروة السمكية الموريتانية.

وتتعرض الأساطيل التركية التي تعمل في الشواطئ الموريتانية لانتقادات متزايدة بسبب اتهامها بالتحايل على الرقابة واستهداف المناطق المحمية وأماكن التكاثر البيولوجي، مما يشكل استنزافًا ممنهجًا للثروة السمكية. وأشارت مصادر إلى أن هذه البواخر تستخدم حيلًا متطورة لتضليل أجهزة الرقابة، مثل وضع الشريحة الإلزامية لتحديد المواقع على قوارب الإغاثة، بينما تستهدف مناطق محظورة للصيد.

وأضافت المصادر أن البواخر التركية، بسبب تصميمها شبه المسطح، تتمتع بقدرة على دخول مناطق صيد سطحية، مما يضاعف خطورة أنشطتها الجائرة، خصوصًا أنها تؤدي إلى استنزاف الأسماك الصغيرة التي تمثل غذاءً رئيسيًا للأسماك الاقتصادية الكبيرة المحمية.

وتتزايد المطالب الشعبية والرسمية بتشديد الرقابة البحرية وتطبيق القانون بصرامة على المخالفين لضمان حماية الثروة السمكية، التي تعد أحد أهم الموارد الاقتصادية في موريتانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى