نائب برلماني: تقرير المفتشية “أمعن في التستر على سراق المال العام” و”انفصم عن ذاته”

17 أغسطس 2026

قال النائب البرلماني محمد بوي الشيخ محمد فاضل إن تقرير المفتشية العامة للدولة الذي نشر أمس السبت “أمعن في التستر على أسماء سراق المال العام وإعلان أوكار الفساد وتحديد المسؤوليات” معتبرا أن ذلك “يعطي انطباعا بالتطبيع مع الفساد واحتضانه وحمايته ناهيك عن تمييع النقاش حوله بشكل منمط”.

وأضاف ولد الشيخ محمد فاضل في تدوينة على حسابه في فيسبوك أن التقرير يظهر “تلاعبا كبيرا في الوقت إذ ينشر للعموم في الربع الثالث من 2026 ما يثبت اختلالات في تسيير الربع الأول من 2024 وهو ما يعني فارقا زمنيا بـ30 شهرا وهي فترة كافية للتضييع والتخريب”.

وشدد النائب وهو الرئيس الدوري لـ”تحالف الإنقاذ المعارض” على أن خلاصة القول حول التقرير هي كمن “صام اسن وفطر اعل اجرادة” مضيفا أن التقرير “انفصم عن ذاته انفصاما غريبا حين دقق توصيف الجرائم المرتكبة وعددها وفصلها في الوقت الذي تستر على الفاعلين صفات وأسماء”.

ورأى ولد الشيخ محمد فاضل أنه “لا يمكن اعتبار تفتيش 300 مليار ثبت سرقة 7% منها وذلك من أصل 2600 مليار لو فتشت بهذه النسبة لوجد المبلغ المسروق منها 182 مليارا” مشيرا إلى أن “تنفيذ 28 مهمة تفتيش فقط من 258 وجهة تفتيشية محتملة، لا يعتبر عملا جديا” وأن “تفتيش 9 قطاعات وزارية جزئيا من أصل 37 وتفتيش 8 مؤسسات من أصل حوالي 180 وإهمال عشرات المشاريع وعشرات السفارات لا يرسل رسالة قوية بحماية المال العام من الفساد”.

ووصف التقرير بأنه “ضعيف في جانب الردع إذ يتحدث عن إحالة ملفين فقط للقضاء وإعفاء 20 موظفا في جو من التستر يخشى عليه من الوصول لحد التواطؤ مما لا يعكس فلسفة العقاب الرادع للفساد”.

واستغرب النائب من “مطالعة التقرير للجمهور بغرائب وعجائب فقد بدأت المسرحية حين تقمصت المفتشية شخصية ‘زي ألوان’ حين لجأت للتشويق قبل عرض الفلم بـ’قريبا’ ثم أوغلت في غير المتوقع منها من جميع الجوانب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى