توقيف الحسن لبات يرفع عدد الموقوفين في ملف مدوني الخارج إلى نحو عشرة
02 اكتوبر 2026

دخل ملف مدوني الخارج في موريتانيا منعطفا جديدا بتوقيف الصحفي والإعلامي الحسن لبات احد ابرز الإعلاميين في إطار تحقيقات أمنية تتناول وفق مصادر اعلامية مسارات الأموال والتحويلات المرتبطة بمدونين موريتانيين مقيمين خارج البلاد.
وبحسب المصادر ذاتها فإن توقيف الحسن لبات يأتي ضمن التحقيق في أموال يشتبه في وصولها إلى مدوني الخارج عبر عمليات ابتزاز مشيرة إلى أنه كان ينشط في الجانب التسويقي لتطبيق «بنكيلي» التابع للبنك الشعبي الموريتاني.
ولم تصدر السلطات حتى الآن تفاصيل رسمية حول الوقائع المنسوبة إليه أو طبيعة الأموال محل التحقيق.
وتأتي هذه الخطوة بعد إجراءات أمنية مماثلة طالت أقارب مدونين مقيمين في الخارج ووسطاء وفاعلين في المجالين المالي والإعلامي.
وتقول مصادر محلية إن عدد الموقوفين في الملف ارتفع إلى نحو عشرة أشخاص منذ بداية الأسبوع في حين كانت الحكومة أعلنت في حصيلة أولية عن ستة موقوفين.
ومن جهته قال الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو إن الأجهزة الأمنية أطلقت حملة لتفكيك ما وصفها بـ«شبكة للابتزاز المالي» مؤكدا أن التحقيقات تتبع مصادر التمويل والمسارات التي تمر بها الأموال.
وأضاف أن الشبكة تحولت وفق الرواية الحكومية إلى «صناعة» لها آلياتها وأدواتها تشمل إنتاج ونشر وتوزيع الأخبار الكاذبة والتشهير وهتك الأعراض وشراء الصمت والتهديد والإساءة في الفضاء العام.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد انتقادات يوجهها عدد من المدونين الموريتانيين المقيمين في الخارج إلى أداء الحكومة إذ ينشر بعضهم مواد تتهم مسؤولين ودوائر رسمية بالفساد وسوء التسيير. وتؤكد الحكومة أن القضية لا تتعلق بمجرد النقد أو النشاط الإعلامي وإنما بممارسات مالية وجنائية يجري التحقيق فيها.
وحتى الآن، لم تكشف السلطات عن تفاصيل الاتهامات الموجهة إلى كل موقوف على حدة، فيما تظل الوقائع المنسوبة إليهم في إطار التحقيقات الجارية إلى حين صدور معطيات رسمية أو قرارات قضائية بشأنها.



