الجزائر ترسل مقاتلات سوخوي لدعم الجيش النيجري بعد إحباط تمرد عسكري في نيامي

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية مساء الأحد إرسال “دوريتين من طائرات قتالية من نوع سوخوي سو-30 (4 طائرات) في مهمة دعم للجيش النيجري لمواجهة محاولة زعزعة استقرار دولة النيجر الشقيق” وذلك “استجابة لطلب القيادة النيجرية” وفق بيان رسمي.
وجاء إرسال الطائرات تنفيذا لتعليمات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة الرامية إلى “تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجزائر والنيجر في مختلف المجالات لاسيما المجال العسكري”.
وأشارت الوزارة إلى أن الطائرات القتالية كانت مرفوقة بطائرة للتزود بالوقود جوا مؤكدة أن هذه الخطوة “تجدد التزام الجزائر الثابت وعزمها على مواصلة جهودها من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتجدد دعمها الدائم لدولة النيجر حكومة وشعباً لتجاوز هذا الظرف الحساس”.
واعتبر المجلس الوطني لحماية الوطن الحاكم في النيجر أن إرسال الجزائر لهذه الطائرات، بعد منحها البلاد 4 مروحيات في 9 من الشهر الجاري، يندرج في إطار “تأكيد الدعم الإستراتيجي للقوات المسلحة الجزائرية لصالح القوات المسلحة النيجرية”.
وأوضح الوزير الأول النيجري علي محمد الأمين زين، الذي كان في استقبال الطائرات المقاتلة إلى جانب وزير الدفاع الجنرال ساليفو مودي أن “هذه الخطوة تشهد على تعزيز التعاون الاستراتيجي بين النيجر والجزائر وكذا الدعم الذي تقدمه القوات المسلحة الجزائرية للقوات المسلحة النيجرية في إطار تطوير قدراتها العملياتية”.
وشهدت العاصمة النيجرية نيامي السبت تبادل إطلاق نار مكثف استهدف مناطق استراتيجية بينها مطار العاصمة والقاعدة العسكرية 101 ومحيط القصر الرئاسي في أول تمرد عسكري يواجهه نظام الجنرال عبد الرحمن تياني منذ وصوله إلى السلطة إثر انقلاب يوليو 2023.
وأعلنت وزارة الدفاع النيجرية السبت عن “استعادة تدريجية للسيطرة على الوضع” مضيفة أن “الاستجابة السريعة لقوات الدفاع والأمن مكنت من احتواء هذا التحرك الاحتجاجي”.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت الأحد، أن “القوات الوطنية النيجرية تصدت بمساعدة من منتسبي (فيلق إفريقيا) التابع لوزارة الدفاع الروسية” للتمرد العسكري الذي شهدته نيامي السبت. وتضم القاعدة الجوية 101 في مطار نيامي المقر الرئيسي لفيلق إفريقيا الذي حل محل مجموعة فاغنر ويساند دول تحالف الساحل في مواجهة الجماعات المتطرفة.
ويعكس هذا التحرك العسكري الجزائري إلى جانب الدعم الروسي تطورا جديدا في ديناميكيات الأمن الإقليمي في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تحالفات متغيرة مع تقارب النيجر مع الجزائر وروسيا بعد ابتعادها عن حليفتها التقليدية فرنسا.



