حزب الصواب: “لا ماء ولا نور” والحكومة “بارعة في استهلاك الأسماء وعاجزة عن صناعة المسميات”
18 سبتمبر 2026

قال حزب الصواب إن الحكومة “بارعة جدا في الاستعاضة بالأسماء عن المسميات لأن قدرتها على استهلاك الاسم بقدر عجزها عن صناعة المسمى” مضيفا أنه “يمكن تعميم هذا الحكم على كل ورشاتها من الصحة إلى التعليم والنقل والطاقة والحقوق والحريات العامة”، في افتتاحية بعنوان “لا ماء.. ولا نور”.
وأضاف الحزب في افتتاحيته أن “معاناة المواطن تعددت مع المولدات الكهربائية في صيف شديد الحرارة وذلك في وقت لم يبق لانتهاء الآجال المقررة للجنة التحقيق في أسباب المأساة إلا أيام معدودة عاد قبلها الاحتراق لمحطات داخل البلاد”.
وأشار إلى أن “شركة الكهرباء تحدثت في إشعار لها عن أعطاب بالغة أصابت الشبكة المغذية لمناطق عديدة من العاصمة بسبب أشغال تقوم بها شركة النظافة وأخرى من بينها شركة صينية لم تسمها” منبها إلى أن “الاحتراق الجديد يتزامن مع ارتفاع وتيرة خطاب الدعوة لمأمورية ثالثة، والتحضير لزيارات الرئيس وتكرار وعود في منتصف مأموريته الثانية”.
ورأى الحزب أن “الحكومة تعتبرهم مواطنين من باب التسمية المجردة فقط أما من حيث انطباق الاسم على المسمى أو الصفة على الموصوف فلا” مردفا أن “شركاء الفساد في الحكومات المتعاقبة كان الأولى بهم أن يسألوا أنفسهم: لماذا هم مفسدون؟ ومن أين جاءهم الفساد؟”.
وشدد الحزب على أن “الاستنتاج المنطقي واليقين الحاصل هو أن السبب يعود لبنية العقل العام الذي استوطن تفكير نخب هذه الحكومات بنية عقلية تقوم على فكرة السيبة، وفي السيبة تتأسس المشروعية الأقوى من كل قانون للنهب والغنيمة ولا يبقى إلا تفاوت الأبطال تبعا لمهارات الفروسية والشجاعة والمخاطرة”.
واختتم الحزب افتتاحيته بالقول إن “الأحكام على الأشياء والمفاهيم لا ترتفع من عقول الناس إلا إذا ارتفعت هي نفسها عن وظيفتها في الواقع الاجتماعي.. وهي كما نرى في الواقع الشاخص لم ترتفع بل لعلها تزداد رسوخا ووجاهة في كل مرة نرجو فيها انقشاع الغمة لا نجد في النهاية إلا السراب”.



