ولد ودادي: تعهد الحكومة بفصل الوظائف الإدارية عن السياسية يبقى «كلاما في الهواء»
07 نوفمبر 2026

قال نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» صبحي ولد ودادي إن إعلان الوزير الأول المختار ولد اجاي عن مرسوم يفصل بين الوظائف الإدارية والسياسية يظل «كلاما في الهواء» ما لم تحدد معالم هذا الفصل وحقيقته.
وأوضح في تصريح إعلامي أن هذا التعهد يمثل لب الإصلاح الإداري وحتى الديمقراطي لكنه لا يكتسب معناه إلا إذا شكل خطوة نحو بناء جهاز دولة مستقل عن حزب الحاكم مضيفا: «سننتظر لكني أشك – بسبب طبيعة النظام – في قدرته على القيام بخطوة ذات معنى في هذا الاتجاه».
واعتبر ولد ودادي أن اللجوء إلى وعظ الشباب بالتفاؤل وترك اليأس «لعله اعتراف ببؤس الواقع والعجز عن تقديم حلول للبطالة والتهميش والغبن».
ورأى أن الوزير الأول يبدو «مثقلا بحصيلة مزرية» تتمثل في «وضعية الخدمات العمومية السيئة التي كشفت أثر الفساد الكبير» إلى جانب «الوضعية المعيشية الصعبة للناس والتضخم المريع وتراجع قيمة الأوقية» وهو ما دفعه حسب ولد ودادي إلى البحث عن «تدوير الوعود».
وشدد القيادي المعارض على أن الإعلان عن الرؤى والاستراتيجيات الطنانة «لا يقمع وحده تضخما ولا يحارب فسادا ولا يمنح خدمة حيوية» مؤكدا أن ذلك «جرب في ظل غياب الإرادة السياسية» وأن «الفعالية الحكومية في هذا النظام هي فعالية صناعة الصورة الإعلامية».
واعتبر أن أخطر ما حمله خطاب الوزير الأول هو ما وصفه بإقرار بعدم العودة لدعم المواد الأساسية والاستمرار في ترك المواطن الموريتاني فريسة لتقلبات السوق متسائلا عما يعنيه تطوير آلية تسعير المحروقات ووضع سقف جديد لأسعار المواد الأساسية سوى «وعيد جديد بأسعار أشد وطأة وأكثر ارتفاعا».
وأشار ولد ودادي إلى أن «الطامة الكبرى» تتمثل في ما وصفه بـ«الدعوة لانتهاك المواد المحصنة من الدستور والدعوة بطريقة واضحة للمأمورية الثالثة حتى لو تمت بالتلاعب بالألفاظ»، معتبرا ذلك «تصعيدا جديدا».
كما اعتبر أن حديث ولد اجاي عن «ما يخسره البلد عند تغيير النظام» يمثل إصرارا من النظام على إرسال رسائل مستفزة للمعارضة والشعب والنخب مطالبا الوزير الأول بالاعتذار عما رآه دعوة صريحة تحت قبة البرلمان لانتهاك الدستور.
وكان الوزير الأول المختار ولد اجاي قد تساءل، خلال عرضه سياسة الحكومة عن حجم ما خسره البلد من وقت وإمكانات وتراكم للخبرة والمعرفة عند كل تغيير في النظام وحتى في الحكومات والفرق الإدارية وعما يخسره وسيخسره عندما يقتصر منطق السياسيين والنخب والمسيرين وأفقهم في تصور السياسات والاستراتيجيات وإعداد البرامج وتنفيذها على فترة انتداب أو مأمورية.



