موريتانيا تلغي صفقة مع شركة صينية عقب ضغوط أمريكية.. تفاصيل الأزمة بين وزارة الدفاع والبنك المركزي

06 فبراير 2025

ألغت الحكومة الموريتانية صفقة كانت مبرمة مع وحدة تابعة لمجموعة “بولي تكنولوجي” المملوكة للدولة الصينية والتي كانت تهدف إلى استيراد قوارب دوريات لصالح خفر السواحل الموريتاني، وذلك في ظل ضغوط أمريكية متصاعدة وأدت هذه الصفقة إلى أزمة بين وزارة الدفاع الموريتانية والبنك المركزي، الذي رفض تحويل مبلغ 40 مليون يورو للشركة الصينية.

ووفقا لمصادر خاصة تحدثت لوكالة الأخبار المستقلة، حاولت وزارة الدفاع الموريتانية خلال الأسابيع الأخيرة تحويل المبلغ المذكور لصالح الشركة الصينية، إلا أن البنك المركزي الموريتاني رفض بشكل قاطع تنفيذ العملية، مما أدخل الطرفين في أزمة وصلت إلى حد إلغاء الصفقة.

وجاء قرار الإلغاء استجابة لضغوط أمريكية مكثفة، حيث تخضع الشركة الفرعية “بولي تكنولوجي” لعقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية، وذلك بتهمة دعم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا وأكد موقع “Africa Intelligence” أن الولايات المتحدة تدخلت بشكل مباشر لدى الحكومة الموريتانية لمنع دفع المبلغ للشركة الصينية مما تسبب في “إحباط المسؤولين في نواكشوط والشركة الصينية”.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الموريتانية حاولت دون جدوى رفع التجميد الأمريكي على الشركة وهو ما حال دون حصول موريتانيا على المعدات الأساسية لتطوير حقل الغاز البحري الكبير “تورتو احميم” (GTA)، مما يعكس تداعيات اقتصادية محتملة لهذا القرار.

يذكر أن وفدا من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك زار موريتانيا في ديسمبر الماضي، وأجرى مباحثات مع البنك المركزي الموريتاني حول “أفضل الممارسات في مجال مكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات” وفقا لبيان صادر عن البنك المركزي الموريتاني. وأضاف البيان أن المباحثات هدفت أيضا إلى “دعم تحديث البنك المركزي الموريتاني وتعزيز آليات الرقابة الخاصة به”.

وتظهر هذه التطورات مدى تأثير الضغوط الدولية على القرارات الاقتصادية والأمنية في موريتانيا، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية والصراع بين القوى الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى