تشاد تعلن نهاية الوجود العسكري الفرنسي بإغلاق آخر قاعدة عسكرية في انجامينا  

31 يناير 2025

أعلن الرئيس التشادي، محمد إدريس ديبي إتنو، عن إغلاق “آخر قاعدة عسكرية فرنسية” في العاصمة انجامينا، وذلك بعد 125 عامًا من الوجود العسكري الفرنسي في البلاد. ووصف الرئيس التشادي هذا الحدث بأنه “تاريخي واستثنائي وغير مسبوق”، معبرًا عن “فخر عميق” بهذه الخطوة التي تمثل تحولًا كبيرًا في مسار العلاقات بين البلدين.

جاء ذلك خلال ترؤس الرئيس التشادي حفلًا رسميًا في انجامينا بمناسبة انتهاء الوجود العسكري الفرنسي، حيث أكد أن هذا الإغلاق “يجسد رمزًا قويًا لرؤية جديدة والتزام حاسم بتطلعات الشعب التشادي الشجاع”، معتبرًا إياه خطوة تلبي “واحدة من أكثر التطلعات رمزية وشرعية وعمقًا” للشعب التشادي.

وأوضح الرئيس ديبي، الذي تم انتخابه في مايو الماضي لولاية رئاسية مدتها خمس سنوات، أن إنهاء التعاون العسكري مع فرنسا “يعكس اتجاهًا جديدًا ينبع من رغبة تشاد في تقرير مصيرها وتعزيز استقلاليتها”، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة “تفتح المجال لتشاد لتتعلم الدروس من هذا الشكل القديم من التعاون العسكري”.

كما أبرز الرئيس التشادي، الذي خلف والده إدريس ديبي إتنو بعد مقتله في أبريل 2021، أن التعاون المستقبلي الذي تتطلع إليه تشاد سيكون قائمًا على “بناء تحالفات جديدة تقوم على الاحترام المتبادل، دون إغفال مبادئ الاستقلال والسيادة”.

وأكد ديبي أن “السيادة لا تعني العزلة في عالم مترابط”، مشددًا على أهمية التعبير عنها من خلال التعاون والحوار على قدم المساواة مع الدول الأخرى، مع الحفاظ على الهوية والمصالح الوطنية.

وأضاف أن تشاد “ستظل منفتحة على الحوار مع جميع شركائها الدوليين، بما في ذلك فرنسا، مع احترام المبادئ التي تقوم عليها العلاقات بين الدول”.

يأتي هذا الإعلان بعد أن سلمت فرنسا رسميًا أمس الخميس قاعدة “أجي كوسي” العسكرية في انجامينا إلى الجيش التشادي، حيث أقيم الحفل الرسمي الذي ترأسه الرئيس ديبي.

وكانت القوات الفرنسية قد بدأت انسحابها من تشاد بترك قاعدة “فايا لارجو” في شمال البلاد في 26 ديسمبر 2024، تلاها انسحابها من قاعدة “أبيشي” في 11 يناير 2025.

ويُعد هذا الانسحاب تتويجًا لقرار تشاد إلغاء اتفاق التعاون العسكري مع فرنسا، والذي وصفه الرئيس ديبي سابقًا بأنه “عفا عليه الزمن” في ضوء “الحقائق السياسية والجيوستراتيجية الحالية”.

يُعتبر هذا الحدث تحولًا جوهريًا في سياسة تشاد الخارجية، حيث تسعى البلاد إلى تعزيز استقلاليتها وبناء تحالفات جديدة تعكس تطلعات شعبها وتطلعاتها المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى