وكالة إخبارية تكشف اختلالات قانونية وتضارب قرارات في صفقة معدات طبية بين الجيش ووزارة الصحة
07 ديسمبر 2025

اكدت وكالة الأخبار المستقلة حصولها على وثائق وتسجيلات وتفاصيل تكشف اختلالات قانونية وتضاربا في القرارات خلال صفقة تولى الجيش إبرامها لصالح وزارة الصحة حيث عرقل إكمال الصفقة قرابة عام كامل تغير خلالها مبلغها ووسطاؤها والشركة المنفذة بينما بقيت معلقة حتى اليوم.
وكشفت الوثائق أن وزارة الصحة تنازلت عن الصفقة للجيش والذي منحها بدوره لشركة سنغالية قبل أن يسحبها ويمنحها لشركة مغربية وذلك عبر آليات التراضي المخالفة للقانون الموريتاني الذي يمنع إبرام الصفقات بالتراضي إلا في حالات استثنائية محددة.
وبينما كانت المستشفيات المستهدفة تنتظر الأجهزة الطبية التي كان من شأنها توفير كشف مبكر للأمراض وتشخيص أدق وقعت قيادة أركان الجيش عقدا مع الشركة السنغالية “فورتشنز كابيتال” في 31 ديسمبر 2024 بمبلغ 5.194.800 يورو ثم وقعت ملحقا في 29 أبريل 2025 رفع المبلغ الإجمالي إلى 8.180.048 يورو.
وفي تمويل متناقض قام الجيش بتحويل ما يقارب 80% من قيمة العقد الأصلي للشركة السنغالية في 23 يوليو 2025 قبل أن يطلب استرجاع المبلغ بعد أسبوع واحد فقط بسبب اختلاف عملة الدفع.
كما ألغى العقد مع الشركة السنغالية دون سحب الضمان المالي أو تطبيق عقوبات التأخير، رغم إبرام الشركة عقودًا مع موردين دوليين.
من جهة أخرى أكد مصدر في الشركة السنغالية لوكالة الأخبار أن إسلمو ولد الغزواني – شقيق الرئيس الموريتاني – ساهم في حصول الشركة على الصفقة مشيرا إلى عمولة قدرها 200.000 يورو وأن الرئيس علم بانتزاع الصفقة منها دون تحرك.
وفي تطور جديد وقع الجيش العقد نفسه مع شركة مغربية تدعى “T2S” قبل أيام قليلة بمبلغ 5.193.000 يورو مع اشتراط دفع المبلغ كاملا مقدما مقابل أجهزة صينية – بدل الأوروبية في الصفقة السابقة – وهو ما يزيد الفارق بين العرضين إلى نحو 3 ملايين يورو.
وأرسلت وكالة الأخبار أسئلة إلى مديرية الاتصال والعلاقات العامة في الجيش حول شرعية تدخل المؤسسة العسكرية في صفقة مدنية وأسباب التلاعب بالمبالغ والشروط وغياب العقوبات وعدم سحب الضمانات إلا أن الجهة المعنية لم ترد إلا بالقول إنها “ستتصل بالوكالة حال وجود تعليق أو توضيح”.










