هيئة دفاع ولد عبد العزيز تؤكد: أي حكم دون الاستناد إلى الدستور غير قانوني وغير عادل

25 ابريل 2025

نواكشوط – أكد الأستاذ محمدن ولد إشدو، منسق هيئة الدفاع عن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، أن أي حكم يصدر ضد موكبه “يجب أن يبدأ بالمادة 93 من الدستور”، معتبرا أن ذلك هو الضامن الوحيد لحماية المؤسسات وسيادة القانون في موريتانيا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الخميس في مقر الهيئة بنواكشوط، حيث شدد ولد إشدو على أن “أي حكم لا يستند إلى الدستور سيكون باطلا وغير عادل، حتى لو كان برئا”، متهما القضاء بعدم الالتزام بالنصوص الدستورية وقرارات المجلس الدستوري.

وصف منسق الهيئة ملف قضية العشرية بأنه “انقلاب ممنهج”، مر بعدة مراحل بدأت بـ”حملة دعائية مكثفة” ضد ولد عبد العزيز، ثم ما أسماه “فتنة المرجعية”، تلتها “حشد محامين وحقوقيين” لإصدار آراء قانونية موجهة.

وأضاف أن المراحل تطورت لتشمل “تشكيل لجنة تحقيق برلمانية”، ثم “تزوير التقرير” بإخراج 50 صفحة فقط من أصل 800، دون أن تتضمن أي اتهامات محددة، وفق قوله. كما اتهم ولد إشدو السلطات بـ”إقالة الحكومة بشكل مفاجئ” تحت ذريعة تضمين التقرير أسماء مسؤولين.

انتقد ولد إشدو إجراءات المحاكمة، واصفا إياها بـ”المحاكمة المختارة”، مشيرا إلى أنها بدأت “منحازة” قبل أن تتخذ مسارا أكثر توازنا في الجلسات الأخيرة. كما كشف أن جلسات المحكمة “أُغلقت بشكل غير قانوني” بحجة الأمن وضد أشخاص محددين، مما يحرمهم من حق الدفاع.

وأكد أن المحكمة “رفضت جميع طلبات الدفاع القانونية”، متجاهلة النصوص الدستورية، معتبرا أن تطبيق قرارات المجلس الدستوري كان سيمنع المحاكمة من الأساس.

في سياق متصل، وصف ولد إشدو مرافعات النيابة العامة والطرف المدني بأنها “تفتقر إلى الأدلة والمستندات القانونية”، بينما أشار إلى أن دفاع الرئيس السابق “فصل الملف وأثبت عدم دستوريته”.

وختم مؤكدا أن القضية “مؤامرة سياسية” تهدف إلى تقويض إرث العشرية والأغلبية التي خلفها ولد عبد العزيز، داعيا إلى “تحكيم الدستور” كضمانة وحيدة للعدالة.

تأتي هذه التصريحات في إطار الجدل المستمر حول محاكمة الرئيس السابق في قضية الفساد المعروفة إعلاميا بـ”ملف العشرية”، والتي تشهد تصاعدا في السجال بين مؤيديه ومعارضيه على خلفية الاتهامات القانونية والإجراءات القضائية المثيرة للجدل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى