البنك المركزي الموريتاني يشدد الرقابة على المعاملات المالية لمكافحة غسل الأموال

05 يناير 2025

أصدر البنك المركزي الموريتاني قرارا جديدا يلزم المؤسسات المالية والكيانات الخاضعة للنظم بإبلاغ السلطات المختصة عن أي معاملة نقدية، إيداعا أو سحبا، تعادل أو تتجاوز 10 ملايين أوقية قديمة، إذا لم تكن مدعومة بوثائق تبريرية.

يأتي هذا القرار عقب مباحثات أجراها البنك مع وفد من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، ركزت على “أفضل الممارسات في مكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات”، بالإضافة إلى دعم تحديث أنظمة البنك وتعزيز رقابته.

وحدد القرار سقف التحويلات المالية عبر المحافظ الإلكترونية بـ2 مليون أوقية جديدة (20 مليون أوقية قديمة)، مشددا على ضرورة مراقبتها والإبلاغ عن أي تناقضات أو شكوك. كما دعا المؤسسات المالية إلى الإعلان كتابيًا عن أي معاملة تتجاوز العتبات المحددة في غضون يومين، ودمج قوائم الأشخاص الملزمين بالإعلان عن أصولهم في أنظمة المعلومات لضمان التحقق التلقائي.

تاريخ من القرارات المتغيرة

شهدت السنوات الأخيرة سلسلة من القرارات من البنك المركزي، بعضها تم تعديله أو التراجع عنه. في مارس 2024، أعلن البنك المركزي وضع سقف لحركة الأموال عبر التطبيقات البنكية، لكنه لم يُطبق حتى الآن. كما رفع البنك في ديسمبر 2023 الحد الأدنى لرأس المال المطلوب للبنوك المرخصة إلى 20 مليار أوقية قديمة، مع مهلة خمسة أشهر لتسوية الأوضاع، قبل تمديد الأجل إلى ثلاث سنوات.

وفي مايو 2022، فرض البنك غرامات على بعض البنوك الوسيطة، لكنها أُلغيت لاحقا. وأكدت مصادر في البنك أن هذه الغرامات جاءت لتفعيل نص قانوني كان معطلا.

إجراءات جديدة وعقوبات صارمة

أوضح البنك المركزي أن عدم الامتثال لهذه التعليمات سيخضع لعقوبات بموجب القانون الصادر في فبراير 2019 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ودعا إلى تعزيز الأنظمة التقنية لرصد المعاملات المشبوهة، مؤكدًا التزامه بتطبيق صارم للقوانين واللوائح.

هل تكون هذه الخطوة بداية عهد جديد من الالتزام؟

في ظل هذه التوجيهات، ينتظر المراقبون مدى التزام المؤسسات المالية بتنفيذ القرارات، وسط دعوات لتعزيز الشفافية وضمان استقرار النظام المالي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى