وزيرة الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية السنغالية تزور موريتانيا لبحث أزمة المهاجرين غير النظاميين
16 مارس 2025

نواكشوط – من المقرر أن تبدأ وزيرة الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية السنغالية، ياسين أفال، زيارة رسمية إلى موريتانيا يوم الاثنين المقبل، تلتقي خلالها عددا من المسؤولين الموريتانيين لبحث التطورات الأخيرة في ملف المهاجرين غير النظاميين، وذلك في أعقاب قيام السلطات الموريتانية بترحيل عدد كبير منهم إلى دولتي السنغال ومالي.
وخلال الزيارة، من المتوقع أن تعقد الوزيرة لقاءات مع ممثلي الجالية السنغالية في موريتانيا، لاستطلاع أوضاعهم والاطلاع على التحديات التي يواجهونها، بالإضافة إلى مناقشة تفاصيل الأزمة معهم.
وكانت الوزيرة أفال قد صرحت أمام البرلمان السنغالي مؤخرا بأن حكومتها أعربت عن أسفها للسلطات الموريتانية إزاء “المعاملة غير الإنسانية التي تعرض لها بعض المهاجرين الذين تم اعتقالهم وترحيلهم قسرا إلى أوطانهم”. وأكدت أن موريتانيا التزمت بإبلاغ الحكومة السنغالية قبل نهاية مارس 2025 بآليات الحصول على تصاريح الإقامة وبطاقات الإقامة للمواطنين السنغاليين.
وأشارت الوزيرة إلى أن حوارا جاريا بين البلدين لضمان احترام حقوق المواطنين السنغاليين، والعمل على إيجاد حلول دائمة لأزمة الهجرة غير النظامية، معربة عن تفهمها للضغوط التي تواجهها موريتانيا بسبب تزايد تدفق المهاجرين غير النظاميين، والتي تفاقمت بسبب الأزمات السياسية والأمنية في المنطقة.
من جهته، أجرى وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، اتصالات هاتفية الأسبوع الماضي مع نظرائه في السنغال ومالي وغامبيا وساحل العاج، لبحث سبل التعاون في إدارة ملف الهجرة غير النظامية. كما استقبل سفراء مالي وغامبيا وساحل العاج، بالإضافة إلى القائم بالأعمال في السفارة السنغالية في نواكشوط.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه موريتانيا حملة مكثفة لاعتقال وترحيل المهاجرين غير النظاميين، حيث تم اعتقال مئات الأشخاص خلال الفترة الأخيرة وترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. وتأتي زيارة الوزيرة السنغالية في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف حدة الأزمة وإيجاد حلول مستدامة تعكس الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين.



