رئيس اللجنة حقوق الإنسان يودع مهامه مشيدا بالشراكات الدولية ودعم السلطات
19 مارس 2025

نواكشوط – ودع رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد سالم ولد بوحبيني مهامه في رئاسة اللجنة بحفل استقبال حضره عدد من السفراء والشركاء الدوليين، حيث أشاد بالدعم “الثمين” الذي قدمته الدول والمؤسسات الشريكة خلال فترة رئاسته، معتبرا أن هذه الشراكة كانت “فرصة فريدة” لتعزيز الحوار والتعاون في مجال حقوق الإنسان.
وأعرب ولد بوحبيني عن امتنانه للسفراء الذين ساهموا في تسهيل المهام التي قامت بها اللجنة على الصعيد الدولي، لاسيما في البرلمان الأوروبي ببروكسل، والسلطات الأمريكية بواشنطن، بالإضافة إلى لندن وباريس وجنيف. وأكد أن هذه اللقاءات ساهمت في “تعزيز الحوار والدفاع عن أولويات موريتانيا في مجال حقوق الإنسان، وترسيخ الالتزام المشترك بقيم العدالة والكرامة الإنسانية”.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن النهج التشاركي الذي اعتمدته اللجنة لم يقتصر على إعداد التقارير حول حالة حقوق الإنسان في البلاد، بل شمل أيضًا إشراك الشركاء الدوليين بشكل مباشر في العمل الميداني. ووجه ولد بوحبيني حديثه إلى السفراء قائلًا: “لقد كانت هذه المقاربة فريدة من نواحٍ عدة، حيث لم تكن دوركم مقتصرًا على تقديم الانتقادات أو إعداد التقارير، بل كنتم شركاء داعمين وموجهين. كما أن السلطات الموريتانية أظهرت انفتاحًا وشفافية غير مسبوقة في تسهيل هذه الجهود”.
وأشاد ولد بوحبيني بحضور سفراء السنغال ومالي وقطر والمغرب، مؤكدًا أن معظم الأهداف المشتركة قد تحققت، معتبرا أن النضال من أجل حقوق الإنسان يظل “مستمرا وعالميا”. وأضاف: “في كل مرة نحقق فيها تقدما في هذا المجال، ونلمس إرادة سياسية حازمة، فإنه من حقنا أن نفرح بذلك، لأن هذه الإرادة تشكل العنصر الأهم لتعزيز الحقوق الأساسية وحمايتها”.
وتابع قائلا: “نعلم جميعا أن احترام حقوق الإنسان يواجه تحديات وعوائق في جميع أنحاء العالم، ولكن من واجبنا فهمها والتغلب عليها، لأن احترام حقوق الإنسان هو الضامن الأساسي للاستقرار والسلام والأمن والتنمية في أي دولة قانون. ولذلك، يجب أن نواصل العمل معًا لإزالة العقبات وترسيخ المبادئ العالمية لحقوق الإنسان في واقعنا”.
واختتم ولد بوحبيني كلمته بالتأكيد على قناعته بأن المنهجية التشاركية التي اتبعتها اللجنة ستواصل تحقيق نتائج إيجابية، معربًا عن أمله في أن تظل الدول والمؤسسات الشريكة داعمة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وبالتالي لموريتانيا، بما يعزز سمعتها الدولية ويُترجم إلى مزيد من التقدم نحو بناء مجتمع أكثر عدالة ومساواة.




