ائتلاف معارض ينتقد “تكميم الأفواه” ويحذر من هشاشة البنية التحتية مع أزمة كهرباء وأمطار
29 أغسطس 2026

وجه ائتلاف المعارضة الديمقراطية في موريتانيا انتقادات حادة للسلطات متزامنة مع اقتراب الذكرى السابعة لتولي الرئيس الحالي متهما إياها بـ”تكميم الأفواه وتغييب الأصوات المخالفة” في وقت وصف فيه خطابها الرسمي بالتركيز على “التطبيل” للإنجازات مع إغفال ما اعتبره تراجعا في البنية الحضرية للعاصمة نواكشوط التي وصفها بـ”الهشة”.
وجاء في بيان صادر عن الائتلاف تعبير عن القلق إزاء أوضاع البلاد خاصة في ظل أزمة الكهرباء التي طالت أغلب مقاطعات وأحياء العاصمة مسببة خسائر مادية ومضاعفات صحية، فضلا عن تراجع مستوى الرعاية في المستشفيات والمراكز الصحية. ونبه البيان إلى أن الأمطار الأخيرة كشفت “هشاشة البنية التحتية” و”أوهام عصرنة لم تتحقق” مع غياب منظومة صرف صحي طال انتظارها في العاصمة على نحو يثير التساؤل حول أوضاع المدن الأخرى.
واستغرب الائتلاف عدم توقيف أو مساءلة أي مسؤول عن حادثتي احتراق محطتين كهربائيتين بشكل متزامن في نواكشوط معتبرا أن تراكم الأزمات يزداد خطورة مع الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية للمواطنين جراء الارتفاع المتسارع لأسعار المواد الاستهلاكية والوقود والغاز في غياب إجراءات تخفيفية جدية.
وفي شأن سياسي اعتبر الائتلاف أن استمرار احتجاز اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف القيادي بحزب “موريتانيا إلى الأمام” يشكل “سابقة خطيرة” في التعامل مع أصحاب الرأي المخالف ومن شأنه تقويض جهود التهدئة والتأثير سلبا على مناخ الحوار السياسي.
وأعرب عن قلقه من دعوات بعض الشخصيات الرسمية والسياسية إلى “المساس بالدستور والانقلاب على مكتسبات ديمقراطية” دون اتخاذ إجراءات بحقهم في تناقض مع ما يتخذ ضد المعارضين.
وطالب الائتلاف بالإفراج عن ولد المعيوف وكافة النشطاء السياسيين محملا السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامته ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في حوادث المحطات الكهربائية ونشر نتائجها علنا مع تعويض المتضررين. وشدد على ضرورة وقف التضييق على الحريات العامة والعمل السياسي واحترام الضمانات الدستورية مؤكدا أن معالجة الأزمات تتطلب الشفافية والمساءلة لا التعتيم الإعلامي أو التضييق الأمني.



