فرنسا تستعد لتسليم قاعدتها العسكرية في ساحل العاج إلى الجيش الإيفواري في 20 فبراير الجاري

06 فبراير 2025

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصادر مطلعة أن القوات الفرنسية في ساحل العاج تستعد لتسليم قاعدتها العسكرية إلى الجيش الإيفواري في 20 فبراير الجاري ومن المقرر أن يتم التسليم خلال مراسم رسمية يحضرها وزيرا دفاع البلدين في خطوة تعتبر جزءا من عملية انسحاب أوسع للقوات الفرنسية من منطقة غرب إفريقيا.

وكان الرئيس الإيفواري الحسن واتارا، قد أعلن في خطاب بمناسبة رأس السنة الجديدة في 31 ديسمبر 2024، أن بلاده ستستلم القاعدة العسكرية الفرنسية خلال عام 2025، دون أن يحدد تاريخا محددا لذلك. وجاء هذا الإعلان في إطار التطورات المتسارعة التي تشهدها العلاقات العسكرية بين فرنسا ودول المنطقة.

ويأتي الانسحاب الفرنسي المرتقب من ساحل العاج بعد اكتمال انسحاب القوات الفرنسية من تشاد، ومن المقرر أن تنسحب فرنسا أيضا من السنغال بحلول نهاية العام الجاري؛ هذه الخطوات تعتبر جزءا من إعادة تشكيل الوجود العسكري الفرنسي في المنطقة والتي شهدت توترات متزايدة بين باريس وبعض الحكومات المحلية.

وكانت القوات الفرنسية قد طردت سابقا من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وذلك على إثر خلافات مع القادة العسكريين الذين وصلوا إلى السلطة في تلك البلدان عبر انقلابات عسكرية.

وقد تبنت السلطات الفرنسية مواقف معارضة لتلك الانقلابات مما أدى إلى تدهور العلاقات العسكرية والسياسية مع هذه الدول.

تعد عملية تسليم القاعدة العسكرية في ساحل العاج خطوة رمزية مهمة في إطار التحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة غرب إفريقيا حيث تسعى دول المنطقة إلى تعزيز سيادتها وتقليل الاعتماد على القوات الأجنبية بينما تعيد فرنسا تقييم دورها العسكري في القارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى