البرلمان الموريتاني يرد على انتقادات النائبة كاديتا مالك جالو بشأن ترحيل المهاجرين

11 ابريل 2025

نواكشوط – أعرب البرلمان الموريتاني عن استغرابه للبيان الصادر عن النائبة كاديتا مالك جالو، الذي انتقدت فيه رفض مؤتمر الرؤساء طلبها استجواب وزير الداخلية حول ترحيل مهاجرين، مؤكدا أن البيان جاء بعد يوم واحد فقط من موافقتها على تحويل استجوابها إلى سؤال شفوي، وذلك لعدم توفر شروط الاستعجال أو جسامة الوقائع المبررة للاستجواب.

وأوضح البرلمان في بيان، أن النائبة قد أودعت السؤال الشفوي لدى الجهة المعنية بتاريخ 9 أبريل الجاري، مشيرًا إلى أن ممارسة الرقابة البرلمانية على العمل الحكومي لم تتوقف في أي من الدورات التشريعية.

وردا على اتهامات النائبة بتقييد حرية النقاش البرلماني، أكد البرلمان أن النواب “قلما يلتزمون بجدول أعمال الجلسات العامة ولجان العمل، حيث يخصص كثير منهم وقتهم لمساءلة الوزراء حول أداء قطاعاتهم، بل وحول السياسة الحكومية بشكل عام”. كما أشار إلى أن الجمعية الوطنية تحرص على جدولة الأسئلة الشفوية وفق الإجراءات النظامية كلما أتيحت الفرصة.

وشدد البيان على أن حرص البرلمان على تمكين النواب من ممارسة دورهم الرقابي – بما في ذلك تشكيل لجان التحقيق – لا يعفي الأعضاء من الالتزام بأحكام النظام الداخلي. وأكد أن موريتانيا تحتل المرتبة الأولى إفريقيا والثانية عربيا في مجال الشفافية البرلمانية، بفضل بث مداولات البرلمان مباشرة عبر قناته التلفزيونية دون تدخل، مما جعلها نموذجا يحتذى به، وفقا لزيارات وفود برلمانية أجنبية مؤخرا.

كما انتقد البرلمان لجوء النائبة إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن احتجاجها بدلا من القنوات البرلمانية الرسمية، رغم تمثيل فريقها في هيئات الجمعية الوطنية. وذكر البيان بأن آليات الرقابة البرلمانية متنوعة، تتراوح بين الأسئلة الكتابية والشفوية والاستجوابات وطلبات التحقيق، ولكل منها شروطه وأحكامه المنصوص عليها في النظام الداخلي.

وكشف البرلمان أن النائبة قد تقدمت بطلب استجواب حول ترحيل مهاجرين غير شرعيين في 3 أبريل 2025، لكن مؤتمر الرؤساء – دون تصويت – أوصى بتحويله إلى سؤال شفوي لعدم استيفاء شروط الاستعجال أو جسامة الوقائع. وأشار إلى أن النائبة، وهي عضو مخضرم شارك في صياغة النظام الداخلي، تعلم أن الاستجواب يستخدم فقط عند الحاجة إلى توضيحات عاجلة أو في قضايا بالغة الخطورة.

وأضاف البيان أن النائبة تلقت – كغيرها من المواطنين – إجابات من مسؤولين حكوميين، بل ومن برلمانيين ودول مجاورة، حول أوضاع المهاجرين، دون أن يصف أي منهم الإجراءات الموريتانية بـ”الطرد الجماعي” أو يشكك في شرعيتها، معتبرا أن تصريحاتها تضع الشركاء الإقليميين “في موقف حرج”.

وختم البرلمان بالتأكيد على أن قضية الهجرة، رغم أبعادها الإنسانية، تظل شأنا سياديا وأمنيا، مشيرا إلى أن موريتانيا – كغيرها من الدول – تحرص على تطبيق قوانينها فيما يخص الإقامة غير النظامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى