وزير العقارات يكشف عن تصور شامل لمعالجة الاختلالات والتحديات الكبيرة في القطاع العقاري

22 يوليو 2025

نواكشوط – أكد وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري المختار أحمد بوسيف أن قطاعه قد وضع تصورا واضحا لمعالجة الاختلالات والتحديات الكبيرة التي تواجه القطاع العقاري وذلك بعد استلام الملفات المتعلقة بالعقارات من القطاعات الأخرى.

جاء ذلك خلال رد الوزير على استفسارين للنائبين أحمدو ولد امباله ومحمد يحيى المصطفى حول واقع القطاع حيث أوضح ولد بوسيف أن الوزارة بدأت ممارسة مهامها بالتشكيلة الإدارية الحالية والنصوص القانونية الممنوحة لها منذ مارس 2025 مشيرا إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع ومن بينها: الاقتطاعات الريفية والمنح المزدوجة وطلبات التعويض ومشاكل المخططات العمرانية ورفع التشفير.

أكد الوزير أن الوزارة تركز حاليا على معالجة مشاكل العقار في العاصمة نواكشوط باعتبارها واجهة البلاد وتضم النسبة الأكبر من العقارات المتضررة مشيرا إلى أن ذلك يتم بناء على إرادة سياسية واضحة وتشخيص دقيق للمشكلات وتحديد الأولويات. وأضاف أنه بعد معالجة هذه المشاكل في العاصمة سيتم تعميم النموذج نفسه على الولايات الداخلية في انتظار استحداث مخططات توجيهية وتجزئة جديدة.

تحدث ولد بوسيف عن إجراءات الوزارة لوقف ما وصفه بنزيف العقار في مناطق مثل تيارت وزينه حيث تنشط مجموعات من السماسرة يتسببون في نزاعات عقارية إضافة إلى انتشار الاقتطاعات الريفية غير القانونية. كما أشار إلى قيام بعض المواطنين بمشاريع اقتصادية على أراضٍ دون امتلاكهم لوثائق تثبت ملكيتها.

وشدد على أن الحلول الموضوعية التي تعتمدها الوزارة تراعي مصالح المواطنين وهيبة الدولة التي تملك الحصرية في التخطيط والمنح لافتا إلى أن التوسع العمراني في نواكشوط يفرض تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية للسكان.

أوضح الوزير أن الموريتانيين كغيرهم من شعوب العالم، يعتبرون العقار مدخلا للاستثمار والسكن والادخار وهي علاقة تعززت منذ السبعينيات مع موجات الهجرة من الريف إلى المدينة بسبب الجفاف.

ولفت إلى أن القطاع العقاري في موريتانيا كان يدار منذ الاستقلال من قبل عدة جهات غير منسقة مما أدى إلى فوضى إدارية واستغلال من قبل السماسرة وساهم في انتشار ظاهرة التقري العشوائي (الكزرة)

وأشار إلى أن الرئيس محمد ولد الغزواني رأى ضرورة إنشاء قطاع خاص بالعقار لمعالجة هذه الاختلالات وهو ما تحقق في أغسطس 2024 بعد تقييم شامل للمشاكل التي يعانيها القطاع.

يأتي هذا الإعلان في إطار جهود الحكومة لإصلاح القطاع العقاري الذي يشكل أحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى