الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة مالي فورا وتحذر من تدهور الأمن وانهيار البنية التحتية
28 اكتوبر 2025

أوصت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم الثلاثاء مواطنيها الموجودين في مالي بـ”مغادرة البلاد فورا عبر الرحلات التجارية” مشيرة إلى أن المطار الدولي في باماكو ما يزال مفتوحا وتتوفر رحلات جوية منتظمة.
وجاء هذا التحذير في بيان نشرته السفارة الأمريكية على موقعها الإلكتروني حثت فيه الأمريكيين الذين يفضلون البقاء على “إعداد خطط طوارئ لمواجهة أي وضع استثنائي” بما في ذلك “الاحتمال القائم بضرورة البقاء في مكان آمن لفترة طويلة”.
وأوضحت السفارة أن مالي “تواجه تحديات مستمرة على مستوى بنيتها التحتية” بينها الاضطرابات المتواصلة في إمدادات البنزين والديزل وإغلاق المؤسسات العامة مثل المدارس والجامعات في جميع أنحاء البلاد بالإضافة إلى استمرار القتال المسلح بين القوات الحكومية والعناصر الإرهابية حول العاصمة باماكو مما يزيد من عدم استقرار الوضع الأمني في المدينة.
ودعت السفارة مواطنيها إلى “تجنب جميع أماكن التظاهرات العامة” و”عدم محاولة المرور عبر الحواجز الأمنية أو الطرق المغلقة” و”الاستمرار في اليقظة والحذر”.
وشملت التوصيات تفصيلا دقيقا لإجراءات السلامة حيث حثت السفارة على “توخي الحذر الشديد بالقرب من التجمعات الكبيرة أو الاحتجاجات” و”مراجعة الخطط الأمنية الشخصية بانتظام” مع “الحفاظ على مستوى منخفض من الظهور في الأماكن العامة” و”الانتباه للبيئة المحيطة في كل الأوقات” إضافة إلى “الاحتفاظ بوسيلة اتصال فعالة” و”تجهيز وثائق السفر وتحديثها” و”تخزين مؤن أساسية تحسبا للحاجة إلى البقاء في مكان آمن”.
وأكدت السفارة أن خدماتها “محدودة داخل العاصمة باماكو ولا يمكنها تقديم المساعدة الطارئة خارجها” ونصت بعدم السفر برا إلى الدول المجاورة “نظرا لأن الطرق الوطنية غير آمنة بسبب هجمات إرهابية سجلت في عدة مناطق”.
يأتي هذا التحذير في أعقاب قرار وزارة الخارجية الأمريكية الإبقاء على مستوى التحذير من السفر إلى مالي عند “المستوى الرابع” وهو ما يعني “عدم السفر” كما أذنت الوزارة يوم الجمعة الماضي بـ”مغادرة موظفي الحكومة غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من مالي بسبب مخاطر تتعلق بالسلامة”.
وأشار بيان للوزارة إلى أنه “لا يمكن للحكومة الأمريكية تقديم خدمات روتينية أو طارئة للمواطنين الأمريكيين خارج باماكو”.
وفي سياق متصل نصحت وزارة الخارجية التركية مواطنيها بـ”تجنب السفر إلى مالي إلا في الحالات الضرورية فقط” محذرة من أن الوضع الأمني “حساس” وذلك “في أعقاب التطورات الأخيرة التي شهدها البلد”.
وتصاعدت التحذيرات الأمنية بعد أسابيع من اختطاف إماراتيين وإيراني على يد مسلحين مجهولين كانوا يتواجدون في مزرعة قرب العاصمة باماكو بينما تشهد بعض المناطق في مالي تصاعدا في وتيرة الهجمات المتبادلة بين الجيش وعناصر الجماعات المسلحة في ظل فرض الأخيرة حصارا على مدن ومحاور طرقية ومنع إمدادات الوقود.



