النيابة العامة تحيل قضية مختبر الشرطة الجنائي لشرطة الجرائم الاقتصادية للتحقيق

09 ديسمبر 2025

أحالت النيابة العامة في ولاية نواكشوط الغربية ملف المختبر الجنائي للشرطة والذي تنطوي عملياته على عمولات مالية ضخمة تتجاوز 2.5 مليون يورو إلى إدارة شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية.

وأمرتها بالبحث في الملف والتحقيق مع جميع المشمولين فيه وإحضارهم.

ومن المتوقع أن تباشر شرطة الجرائم الاقتصادية خلال الأيام القادمة الاستماع إلى المشمولين والتحقيق معهم في حيثيات هذا الملف الذي وصل إلى الادعاء العام لدى المحكمة العليا قبل أيام قليلة من إحالته.

ويأتي هذا التطور بعد تأكيد وزير الداخلية وترقية اللا مركزية والتنمية المحلية محمد أحمد ولد محمد الأمين أمام لجنة برلمانية يوم الخميس الماضي اكتمال التحقيق الذي أجرته الإدارة العامة للأمن الوطني في صفقة إنشاء مختبر للشرطة وتمت إحالته إلى القضاء.

وأضاف الوزير أن إدارة الأمن اتخذت “الإجراءات المناسبة” بخصوص الشق المتعلق بها من التحقيق، دون الإفصاح عن طبيعة تلك الإجراءات.

وتعود جذور القضية إلى منتصف ديسمبر 2024 عندما كشفت “وكالة الأخبار المستقلة” عن تضاعف تكلفة إنشاء المختبر الجنائي بفعل عمولات ضخمة حيث تسلم الوزير السابق سيدي ولد ديدي الذي عرّف نفسه كممثل عن مدير الأمن العام (الجنرال مسقارو ولد اقويزي)، ما يقارب 1.5 مليون يورو ونصف مليون دولار بينما تسلم الوسيطان أحمد الشيخ والسني عبدات 300 ألف يورو لكل منهما.

وفي أكتوبر الماضي أضاءت منظمة الشفافية الشاملة على تفاصيل جديدة مدعومة بوثائق حول “فضيحة مختبر الشرطة” موضحة أن التكاليف تضاعفت بسبب عمولات ووساطات غير قانونية أثناء مراحل إبرام الصفقة بين الشرطة الوطنية وشركات أجنبية.

وذكرت المنظمة أن رئيسها عاد من تركيا ومعه وثائق أصلية تظهر تحويلات مالية مشبوهة إلى وسطاء موريتانيين مؤكدة أنها سلمت سابقاً ما وجدته من وثائق للجنة التحقيق التي شكلتها إدارة الأمن الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى