اعترافات صادمة لمتهم في قضية “حبوب الهلوسة” تكشف تفاصيل خطيرة
16 مايو 2025

نواكشوط – كشفت اعترافات المتهم “أحمدو بمب محمدن الكوري” (مواليد 1978، مقاطعة اركيز) في قضية تهريب حبوب الهلوسة والمؤثرات العقلية عن شبكة متورطة في إدخال كميات ضخمة من المواد الممنوعة عبر مطار نواكشوط الدولي – أم التونسي، بالتنسيق مع أحد عناصر الجمارك بالمطار يدعى يعقوب آبو.
وفقا لوثائق التحقيق التي اطلعت عليها “الأخبار”، أدلى المتهم – الذي يملك شركة لاستيراد الأدوية تسمى “الوطنية للدواء” – بتفاصيل خطيرة، ووصف مطار نواكشوط بأنه “طريق سالك” لتهريب المؤثرات العقلية، مؤكدا أن “طريق الجو” هو الأسهل، حيث نجح في إدخال أكثر من 40 ألف كيس من الحبوب القادمة من الهند عبر دبي دون أي عوائق.
كشف المتهم أن بداية نشاطه كانت عام 2022، عندما اتصل به تاجر هندي زاره في مقر شركته بالمطار القديم، وعرض عليه توريد 400 علبة من الحبوب المهلوسة. وبالتواطؤ مع الجمركي يعقوب، تم إخراج الشحنة الأولى مقابل 400 ألف أوقية قديمة.
وتطور الأمر لاحقا ليستورد 4 شحنات إضافية:
- – الأولى: 8 آلاف كيس.
- – الثانية: 12 ألف كيس.
- – الثالثة: 10 آلاف كيس.
- – الرابعة: 12 ألف كيس.
أوضح المتهم أنه وزع الحبوب على زبائن داخل موريتانيا، بينهم متهم آخر في القضية يدعى **عبد الله ولد أحمد حبيب الله (اشترى 10,450 كيسا)، بالإضافة إلى زبائن صحراويين مثل “مولاي” و”محمد الأمين” الملقب “اميسه”.
بحسب المصادر، قدر المتهم سعر الكيس الواحد بـ 7 آلاف أوقية قديمة، تشمل عمولة الجمركي يعقوب، الذي كان يسلمه الشحنات أحيانا عند المطار، أو يوصلها إلى مخازنه في منطقة عرفات قرب “ابيت ابليس”.
وفق الاعترافات، استورد المتهم أيضا أدوية منشطة من الصين عبر ميناء الصداقة، وباع جزءا منها لمغربي مقابل 5 ملايين أوقية قديمة، كما اتفق على تسلم حافلة بقيمة 13 مليون أوقية، لكنه لم يستلمها بعد.
أشار المتهم إلى أن شخصا يدعى “عبد الله سيزيم” هو من قاده إلى هذا النشاط، معترفا بأنه توقف عن استيراد بعض المواد بسبب “ضررها الصحي”، لكنه استمر في تهريب أنواع أخرى حتى النصف الثاني من 2023.
كشفت التحقيقات أن الجمركي يعقوب غادر البلاد في أبريل الماضي بحجة “علاج صحي”، فيما لا تزال الشكوك تحوم حول وجود شبكة أوسع متورطة في العمليات، رغم محاولة المتهم حصر المسؤولية في الجمركي والتاجر الهندي فقط.
هذه التفاصيل تأتي في إطار تحقيقات مستمرة لكشف النقاب عن شبكات التهريب التي تستهدف استقرار البلاد.



