رفض تعديل يلزم البنوك والأجهزة الأمنية بالكشف عن ثروات المسؤولين في موريتانيا

24 مايو 2025

رفض أغلبية النواب الحاضرين في جلسة البرلمان الموريتاني اليوم، الأحد، مقترحا بتعديل مشروع القانون المتعلق بالتصريح بالممتلكات والمصالح، كان يهدف إلى إلزام البنوك والموثقين والأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالإبلاغ عن ثروات المسؤولين الخاضعين للتصريح بممتلكاتهم.

وقدم النائب محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل التعديل، وتولى النائب محمد الأمين سيدي مولود تلاوته نيابة عنه. واقترح التعديل إضافة فقرة جديدة إلى المادة (20) من المشروع، تنص على وجوب إبلاغ هذه الجهات عن ممتلكات الأشخاص المشمولين بأحكام القانون، بما في ذلك المسؤولون العموميون.

من جهته، عارض النائب جعفر ماء العينين هاشم التعديل، معتبرا أن النص الأصلي للمادة كافٍ، حيث يسمح لأي شخص بالإبلاغ عن التجاوزات المتعلقة بالتصريح بالممتلكات، مع ضمان الحماية للمبلغين، وعقوبة في حال ثبوت كذب البلاغ أو دوافعه الكيدية.

وكان البرلمان قد أقر في نفس الجلسة مشروع القانون رقم 2025-010 بعد جدل استمر أسابيع، ركز على شمول النواب أنفسهم بقائمة الملزمين بالتصريح. وجاء النص المعتمد بإلزامية التصريح، لكن مع تأخير تنفيذه لمدة ثلاث سنوات، مما أثار انتقادات من قبل بعض النشطاء والمتابعين الذين يرون في التأجيل محاولة لتأخير تفعيل الشفافية المالية.

يذكر أن هذا القانون يهدف إلى مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في الحياة العامة، لكن رفض التعديلات المقترحة لتعزيز آليات الرقابة يظهر تحديات التوازن بين الشفافية وحساسية البيانات المالية للأجهزة السيادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى