الحكومة الموريتانية تؤكد حماية الحوزة الترابية وترد على “ادعاءات التنازل عن الأراضي”

28 مايو 2025

نواكشوط – أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الحسن ولد مدو، أن الحوزة الترابية للبلاد “مؤمنة بشكل تام”، واصفا التصريحات التي تتحدث عن تنازل موريتانيا عن جزء من أراضيها بأنها “تقييم سياسي يفتقر إلى الدليل”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الأربعاء في نواكشوط، حيث شدد ولد مدو على أن “الحوزة الترابية لا يجب أن تجرد إلى ساحة للمناكفات السياسية”، مردا بذلك على تصريحات سابقة لوزير سابق وجنرال متقاعد.

أوضح المتحدث الحكومي أن وجود مجموعات سكانية مشتركة بين موريتانيا ومالي، أو منشآت موريتانية مخصصة للجالية – مثل المدارس والمراكز الصحية – “لا يعني بأي حال تملكا لأراضٍ مالية”، مضيفا: “موريتانيا لم تتنازل عن شبر من أراضيها، وحوزتها الترابية مؤمنة من طرف جيشها”.

تأتي ردود الحكومة في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الوزير السابق سيدنا عالي ولد محمد خونه، زعم فيها أن موريتانيا تنازلت عن جزء من أراضيها لصالح مالي. كما تزامنت مع تصريحات سابقة للجنرال المتقاعد لبات ولد معيوف، الذي ادعى أن “جزءا من شمال موريتانيا محتل من قبل جيش أجنبي”.

اختتم ولد مدو تصريحه بتأكيد أن “الحدود الموريتانية محصنة بموجب اتفاقيات دولية وقوات وطنية قادرة على حمايتها”، داعيا إلى عدم استغلال قضايا السيادة في “الصراعات السياسية الداخلية”.

يذكر أن هذه التصريحات تأتي في ظل أجواء سياسية تشهدها البلاد، حيث تتزايد النقاشات حول قضايا الأمن الوطني والحدود، وسط دعوات لتعزيز الشفافية حول ملفات السيادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى