ولد معيوف يثير تساؤلات حول وجود قوات أجنبية في موريتانيا ويدعو لتشكيل لجنة تحقيق

20 يونيو 2025

نواكشوط – أعاد الجنرال المتقاعد محمد ولد معيوف، المدير السابق للاستخبارات الخارجية في موريتانيا، إثارة الجدل حول وجود قوات أجنبية على الأراضي الموريتانية، معتبرا أن النفي المتكرر من قبل السلطات دون تقديم توضيحات كافية “يثير تساؤلات حول دوافعه الغامضة”.

جاء ذلك في تدوينة نشرها ولد معيوف على صفحته بموقع “فيسبوك”، تعقيبا على تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير الثقافة والفنون والاتصال، الحسين ولد مدو، الذي نفى خلال مقابلة مع قناة “فرنسا 24” وجود أي قوات أجنبية في البلاد، مؤكدا أن “موريتانيا بجيشها وقواتها تضبط حدودها رغم التوتر الإقليمي”.

طرح ولد معيوف جملة من التساؤلات في تدوينته، منها: “هل تخلت السلطة عن جزء من أراضينا ولا ترغب في الإفصاح عن ذلك؟ وإن كان الأمر كذلك، فلماذا؟”، متسائلا إذا ما كان الأمر “أمرا واقعا مفروضا” أو “إرثا من الأنظمة السابقة”.

وأضاف: “في جميع الأحوال، وجود قوات أجنبية على أراضينا – سواء كان قديما أو حديثا – أمر غير مقبول، وسيادتنا خط أحمر لا يتفاوض عليه”، داعيا إلى تشكيل “لجنة تحقيق محايدة” لتقصي الحقائق.

من جهته، أكد ولد مدو في تصريحاته لـ”فرنسا 24″ – والتي جاءت للمرة الثانية بعد نفي سابق خلال مؤتمر صحفي – أن “ما يثار من ادعاءات لا صحة له”، نافيا بشكل قاطع وجود قواعد أو قوات أجنبية، بما في ذلك ما تردد عن مخططات لإنشاء قاعدة إماراتية شمال البلاد.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الحديث عن تدخلات عسكرية أجنبية في منطقة الساحل، بينما تشدد نواكشوط رسميا على قدرتها على حماية حدودها ذاتيا. يذكر أن ولد معيوف كان قد أثار الموضوع سابقا، مما يجعله من الأصوات البارزة التي تتحدى الرواية الرسمية في هذا الملف.

يتوقع أن تزيد هذه التصريحات من حدة النقاش العام حول الشفافية في الملفات الأمنية، خاصة مع مطالبة شخصيات سياسية وإعلامية بجلسات برلمانية أو تقارير علنية تفند الادعاءات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى