منتدى مخلصون للوطن: الفساد قضية وطنية تتطلب معالجة شاملة

أكد رئيس منتدى “مخلصون للوطن”، الدكتور عتيق اسويدات، أن الفساد في موريتانيا يمثل تحديًا وطنيًا يمس الجميع، ولا يقتصر على الأغلبية أو المعارضة. جاء ذلك خلال لقاء حواري نظمه المنتدى مساء اليوم بعنوان “محاربة الفساد: التحديات والآفاق”.
وشدد الدكتور اسويدات على ضرورة تعزيز الجهود الوطنية لتطبيق الاستراتيجية التي أُطلقت عام 2022، والتي تهدف إلى القضاء على الفساد بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن هذا الهدف يواجه عقبات كبيرة، أبرزها تدني الأجور، مما يدفع البعض نحو الرشوة والكسب غير المشروع.
وأضاف أن ضعف الأنظمة الرقابية الداخلية يشكل تحديًا أساسيًا، حيث تفتقر هذه الأنظمة في كثير من الأحيان إلى الكفاءة والفعالية. ودعا إلى تعزيز الرقابة الخارجية عبر مؤسسات مثل المفتشية العامة للدولة ومحكمة الحسابات، مع توفير أدوات رادعة للمخالفين.
وأكد أهمية الشفافية في إدارة الموارد المالية للدولة من خلال أنظمة معلوماتية دقيقة توضح المصروفات والإيرادات، إلى جانب التشخيص الواقعي للظاهرة للخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق.
وأشار الدكتور اسويدات إلى أن موريتانيا تمتلك ثروات طبيعية هائلة، وإذا أُحسن استغلالها، فإنها قادرة على تحسين حياة المواطنين البالغ عددهم حوالي 5 ملايين نسمة، مع الاستفادة من الموقع الجغرافي المميز للبلاد.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن هذا اللقاء يمثل خطوة مهمة نحو مكافحة الفساد، الذي وصفه بـ”المرض العضال” الذي يؤثر على تطور الوطن واستقراره.
وشارك في اللقاء عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الشيخ الفقيه أمين ولد الشواف الذي تحدث عن محاربة الفساد من منظور إسلامي، إلى جانب الأستاذ محمد عبد الله بليل، رئيس المرصد الموريتاني لمحاربة الرشوة، والأستاذ محمد الأمين الفاظل، اللذين تناولا دور المجتمع المدني في التصدي لهذه الظاهرة.



