هزة في البرلمان.. نائب يكشف: زملائي جواسيس للحكومة ويستلمون أموالا مقابل المعلومات!
22 يوليو 2025

نواكشوط – أثار النائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود جدلا واسعا خلال جلسة البرلمان بعد اتهامه بعض زملائه النواب بـ”التجسس” لصالح الوزراء والمسؤولين الحكوميين ونقل أخبار الجلسات إليهم مقابلة مبالغ مالية في تصريحات أثارت احتجاجا من نائب رئيس البرلمان وتصعيدا كلاميا استمر نحو 10 دقائق.
قال ولد سيدي مولود إن بعض الوزراء والمديرين أفصحوا له بأن نوابا يتجسسون لصالحهم وينقلون لهم كلام الجلسات بل ويطالبونهم بمبالغ مالية قد لا تتجاوز 200 ألف أوقية قديمة معربا عن استغرابه من تصرفات بعض النواب الذين يصفقون لأعضاء الحكومة داخل القاعة مؤكدا أن دوره كبرلماني هو ضمان توازن السلطة التشريعية أمام التنفيذية.
واجه نائب رئيس البرلمان الحسن الشيخ باها الذي كان يرأس الجلسة هذه التصريحات ووصفها بغير اللائقة مطالبا ولد سيدي مولود بـسحبها إلا أن الأخير أصر على موقفه قائلا: أنا أنقل ما يقوله المسؤولون أنفسهم مقسما على صحة كلامه ليشتعل النقاش بينهما في مشهد غير مألوف.
ذهب النائب إلى أبعد من ذلك متسائلا: هناك من لا يعرف هل هو نائب عن الشعب أمام الحكومة أم نائب عن الحكومة أمام الشعب؟ في إشارة إلى ما وصفه بالانحياز الواضح لبعض النواب إلى السلطة التنفيذية.
جاءت هذه التصريحات خلال مناقشة ردود وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي سيدي يحيى ولد شيخنا المرابط حول مشروع المسجد الكبير الذي أُعلن عنه عام 2013 في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وأُعيد التعهد به عام 2019 دون تنفيذ ما أثار استياء النواب.
يتوقع مراقبون أن تثير هذه التصريحات ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية خاصة في ظل حساسية موضوع استقلالية البرلمان وعلاقته بالحكومة بينما ينتظر الكثيرون ما إذا ستتحول هذه المواجهة إلى تحركات برلمانية أو إجراءات تأديبية.



