موريتانيا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى دعم جهودها التنموية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية
20 فبراير 2025

نواكشوط – دعا الوزير الأول الموريتاني المختار ولد اجاي، خلال افتتاح الاجتماع الدوري للحوار السياسي بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، الشركاء الأوروبيين إلى الإسهام في تعبئة التمويلات والموارد اللازمة لدعم الجهود التنموية التي تبذلها البلاد. وأكد ولد اجاي أن موريتانيا تحتاج إلى موارد كبيرة لمواصلة مسيرتها في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وترقية القدرات البشرية، وحماية حقوق الإنسان.
جاءت هذه الدعوة في إطار الاجتماع الذي يعقد في سياق خاص، بعد إعادة انتخاب الرئيس محمد ولد الغزواني لفترة رئاسية ثانية، وتقديم الحكومة لإعلان السياسة العامة للسنوات الخمس المقبلة، الذي يترجم برنامج “طموحي للوطن”. وأشار ولد اجاي إلى أن الحوار مع الاتحاد الأوروبي يأتي لتعزيز الشراكة متعددة المجالات بين الجانبين، معتبرا أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء من أهم الشركاء الاقتصاديين لموريتانيا.
من جهته، أكد السفير اخواكين تاسو فيلالونغا، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، أن موريتانيا تُعد اليوم أكبر شريك للاتحاد الأوروبي في إفريقيا من حيث حجم التمويل وتنوع مجالات التدخل. وأشار إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين تشمل مجالات السياسة، والمجتمع، والاقتصاد، والأمن، مؤكدًا استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم موريتانيا لتحقيق أهدافها التنموية.
وأشاد الدبلوماسيون الأوروبيون بدور موريتانيا في رئاسة الاتحاد الإفريقي، وبجهود الرئيس ولد الغزواني في التعاطي مع الملفات الإقليمية، ووساطته الناجحة بين عدد من الأطراف في الدول الإفريقية. كما ثمنوا استقبال موريتانيا للاجئين الماليين، والجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الموريتانية لدعمهم.
وأعرب الدبلوماسيون الأوروبيون عن شكرهم للحكومة الموريتانية على الشراكة المثمرة، وتعهدوا بمواصلة دعم موريتانيا في خططها التنموية وسياساتها الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والتي تسهم بشكل كبير في ترسيخ السلم في محيط مضطرب.
يذكر أن الاجتماع الدوري للحوار السياسي بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي يعقد في إطار اتفاقية الشراكة بين دول إفريقيا والكاريبي والاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى تعزيز وتعميق الشراكة بين الجانبين في مجالات متنوعة تشمل الأمن، والاقتصاد، والتنمية، وترقية حقوق الإنسان، والحقوق المدنية والسياسية، والانتخابات.
وتضمن جدول أعمال الدورة الجديدة مناقشة الوضع السياسي، والوضع الاقتصادي، والإصلاحات الهيكلية، والمجموعة الاستشارية، والصيد البحري، والسلم والأمن، بالإضافة إلى تنفيذ شراكة البوابة العالمية بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا.




