موريتانيا تشارك في قمة ميونيخ للأمن 2025 بوفد رفيع برئاسة وزير الدفاع
09 فبراير 2025

ميونيخ، ألمانيا – في خطوة تعكس تعزيز حضورها الدولي، تلقت موريتانيا دعوة رسمية للمشاركة في النسخة 61 من مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي يعد أحد أبرز المحافل العالمية المتخصصة في قضايا الأمن والسياسة الدولية.
المؤتمر، الذي ينعقد سنويا في مدينة ميونيخ الألمانية، يستقطب نخبة من قادة العالم وصناع القرار، خاصة في المجالات العسكرية والأمنية، لمناقشة التحديات العالمية الراهنة ووضع حلول استراتيجية لها.
ووفق مصادر مطلعة، سيرأس وفد موريتانيا في هذا المؤتمر الرفيع وزير الدفاع حننا سيدي حننا، الذي سيشارك للمرة الثانية على التوالي بعد نجاح مشاركته في النسخة الستين من المؤتمر التي عقدت في فبراير 2024؛ وخلال مشاركته السابقة ألقى الوزير كلمة في جلسة خاصة تناولت الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل، حيث سلط الضوء على التحديات التي تواجهها المنطقة بما في ذلك انتشار الإرهاب والهجرات الناجمة عن التغير المناخي؛ كما أكد أن اعتماد مقاربة تشاركية بين الدول والشركاء الدوليين يمكن أن يحول منطقة الساحل إلى منطقة فرص واستقرار.
ومن المقرر أن تنعقد النسخة الحالية من المؤتمر خلال الفترة من 14 إلى 16 فبراير 2025، في فندق “بايريشر هوف” الشهير بمدينة ميونيخ، والذي يعتبر أحد أبرز أماكن انعقاد الفعاليات الدولية؛ ويتوقع أن تشهد هذه النسخة مناقشات مكثفة حول القضايا الأمنية والسياسية الملحة، مع تركيز خاص على التحديات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأزمات في منطقة الساحل والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.
وعلى هامش المؤتمر، سيجري وزير الدفاع الموريتاني سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين رفيعي المستوى من الدول الشريكة لموريتانيا؛ ومن أبرز هذه اللقاءات، اجتماع مقرر مع قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، حيث سيتم بحث سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، بالإضافة إلى تبادل الرؤى حول سبل مواجهة التحديات الأمنية المشتركة في المنطقة.
ويعتبر “مؤتمر ميونيخ للأمن” منصة عالمية متفردة تجمع تحت سقف واحد قادة السياسة والأمن من مختلف أنحاء العالم، بهدف إجراء حوارات معمقة حول القضايا الأمنية الدولية. ويوصف المؤتمر بأنه فرصة فريدة لتبادل الرؤى والخبرات، ووضع حلول مبتكرة للتحديات الأمنية المعاصرة، مما يجعله أحد أهم الفعاليات العالمية في هذا المجال.
وتأتي مشاركة موريتانيا في هذا المؤتمر تأكيدا على دورها المتزايد في التعاطي مع القضايا الأمنية الإقليمية، خاصة في منطقة الساحل التي تشهد تحولات سياسية وأمنية كبيرة؛ كما تعكس هذه المشاركة حرص البلاد على تعزيز شراكاتها الدولية في المجالات الأمنية والعسكرية، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص التنمية فيها.



