موريتانيا: فجوة تصل إلى 2.4 مليار دولار بين القيمة السوقية الفعلية وإيرادات قطاع الاستخراج المعلنة
26 اكتوبر 2025

كشف تحليل لموقع “القلم” الموريتاني أن قطاع الاستخراج في البلاد سجل خلال عام 2024 فجوة صارخة بين القيمة السوقية الفعلية للمعادن المنتجة والإيرادات الرسمية التي حصلت عليها الدولة حيث بلغت القيمة السوقية الإجمالية أكثر من ثلاثة مليارات دولار، بينما لم تتجاوز الإيرادات الحكومية سوى 636 مليون دولار فقط ما يعني أن الدولة تحصل على ربع القيمة الحقيقية فقط لثرواتها المعدنية.
ووفقا للتحليل الذي أجراه الموقع فقد صدرت الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “سنيم” 14.226 مليون طن من الحديد بقيمة معلنة بلغت 479 مليون دولار في حين تقدر القيمة السوقية الحقيقية لهذه الكميات بحوالي 1.42 مليار دولار ليحقق الحديد أعلى نسبة إفصاح بين القطاعات بنسبة 34% من قيمته الفعلية.
وفي قطاع الذهب سجلت شركة تازيازت تصدير 19.359 طن من الذهب بقيمة معلنة لم تتجاوز 81.4 مليون دولار، بينما تقدر قيمتها السوقية الفعلية بنحو 1.26 مليار دولار مما يكشف أن النسبة المعلنة لا تمثل سوى 6.5% من القيمة الحقيقية للإنتاج.
كما أظهر التحليل أن شركة “موريتانيا للمعادن” (MCM) التي تنتج النحاس والذهب والفضة سجلت قيمة معلنة لصادراتها بلغت 15.3 مليون دولار مقابل قيمة سوقية تقدر بنحو 160 مليون دولار بنسبة إفصاح لا تتجاوز 9.6% بينما سجل التعدين الأهلي للذهب أدنى النسب حيث تم تصدير 1.974 طن بقيمة مصرح بها بلغت 5.9 مليون دولار فقط من أصل قيمة سوقية تقدر بـ 128 مليون دولار بنسبة لا تتعدى 4.6%.
أما في قطاع المحروقات فقد سجلت الدولة إيرادات بقيمة 54.5 مليون دولار من مشروع الغاز “تورتيه – آحميم” خلال 2024 والتي تتعلق بمرحلة ما قبل الإنتاج التجاري الذي انطلق فعليا سنة 2025.
وتبرز هذه الأرقام فجوة إجمالية كبيرة في الشفافية المالية لقطاع الاستخراج حيث تشير النتائج إلى أن الإيرادات المعلنة لا تعكس سوى جزء بسيط من القيمة الحقيقية لصادرات البلاد من المعادن مما يفتح الباب أمام حوار وطني حول عدالة تقاسم العائدات وشفافية العقود ونماذج الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية لتحقيق منفعة أكبر للاقتصاد الوطني.



