الجزائر تستدعي سفيريها في مالي والنيجر وتؤجل تعيين سفيرها في بوركينا فاسو ردا على استدعاء سفراء الدول الثلاث
07 ابريل 2025

في تصعيد دبلوماسي جديد، استدعت الجزائر اليوم الاثنين سفيريها لدى مالي والنيجر للتشاور، وأعلنت تأجيل تولي سفيرها المعين في بوركينا فاسو مهامه، وذلك ردا على استدعاء الدول الثلاث سفراءها في الجزائر احتجاجا على إسقاط طائرة مسيرة مالية اخترقت المجال الجوي الجزائري أواخر مارس الماضي.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية أن إسقاط الطائرة المالية بدون طيار في الفترة بين 31 مارس و1 أبريل 2025 تم بعد “مناورة عدائية صريحة”، مشددة على أن البيانات الرادارية تثبت اختراق الطائرة للمجال الجوي الجزائري مسافة 1.6 كيلومتر قبل أن تعود في “مسار هجومي”، مما دفع قوات الدفاع الجوي الجزائري إلى إسقاطها.

وأعربت الجزائر عن “أسفها الشديد” لموقف النيجر وبوركينا فاسو المنحاز لـ”الحجج الواهية” التي قدمتها مالي، كما استنكرت “اللغة المشينة” التي استخدمتها الدول الثلاث ضدها. وكشفت الجزائر عن سجلين سابقين لانتهاك طائرات مالية مسيرة لمجالها الجوي خلال النصف الثاني من عام 2024.
من جهتها، اتهمت مالي الجزائر بـ”العمل العدائي المتعمد”، وأعلنت تقديم شكوى دولية ضدها، كما قررت الانسحاب من “لجنة الأركان العملياتية المشتركة” التي تضم دول الساحل. فيما وصفت مالي والنيجر وبوركينا فاسو إسقاط الطائرة بأنه “اعتداء على كامل منطقة الكونفدرالية”. 
تأتي هذه الأزمة في ظل توترات إقليمية متصاعدة، حيث تتهم الجزائر “الطغمة الانقلابية في مالي” بمحاولة استخدامها “كبش فداء” لإخفاقاتها الداخلية، بينما تتهم دول الساحل الجزائر بانتهاك سيادتها.



