تفاصيل مثيرة في محاكمة محمد ولد عبد العزيز وتهديد بكشف أسرار صفقة السنوسي
20 يناير 2025

في جلسة مسائية مثيرة تعهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز بالكشف عن تفاصيل صفقة تسليم عبد الله السنوسي المدير السابق للمخابرات الليبية مشيرا إلى أن المعلومات التي سيقدمها ستجعل المحامين الذين استفسروا عن الموضوع وهم ممثلو الدولة يندمون على سؤالهم كانت هذه الكلمات بمثابة قنبلة أثارت انتباه الحضور حيث كان الجميع يتوقع أن يكون لهذه التفاصيل تأثيرات كبيرة في مجريات القضية.
وعندما طرح المحامي يحي ولد الخرشي سؤالا حول سبب تغيير اسم شارع جمال عبد الناصر في نواكشوط رد الرئيس السابق بتصريحات قاسية قال ولد عبد العزيز: “لا أرى أي فرق بين جمال عبد الناصر ومعمر القذافي أفكارهما أضرت بالجيش والمجتمع وكانوا يفسدون البلد” وأضاف ساخرا: “لم أكن أهتم إذا ذهب البعض إلى القذافي ليحصلوا على 10 آلاف دولار ثم يعودون بها ليعكروا صفو الجيش والبلاد”.
لكن الجلسة لم تتوقف عند هذا الحد إذ كان هناك سؤال آخر من المحامي نفسه حول خلاف ولد عبد العزيز مع رجل الأعمال محمد ولد بو عماتو هنا رد الرئيس السابق بلهجة حادة قائلا: “أنتم تدعون الدفاع عن الدولة ووزارة المالية ولكن في الحقيقة أنتم تدافعون عن رجل أعمال كان ملف فساده بين أيديكم في القضاء إذا كنتم فعلا تدافعون عن الدولة فقدموا الأدلة التي لديكم ولا تلهوا في الدفاع عن الفساد”.
وعندما وصل الحديث إلى المحامي الشيخ ولد باها الذي أكد أنه اشترى سيارة من الشركة الوطنية للماء عندما كان رئيسا لمجلس إدارتها لم يفوت ولد عبد العزيز الفرصة للرد، قائلا: “لم أذكر اسمك فلماذا تكشف عن نفسك؟” ليعود ويشمل بالحديث المحامي لوغورمو عبدول الذي كشف هو الآخر عن نفسه.
في تلك اللحظة كانت الأجواء مشحونة بالترقب بينما كان المحامي ولد باها يعرض وثائق تثبت عملية شراء السيارة، مؤكدا أن إقالته من منصبه كانت بسبب تقارير تشير إلى أنه لم يعد يدعم الرئيس السابق سياسيا ومع ذلك كان يبدو أن الحضور في المحكمة يتساءلون عن مدى تأثير هذه التفاصيل على مسار المحاكمة.
وهكذا استمرت الجلسة في أجواء من التوتر والجدل حيث خصصت المحكمة جلستيها الصباحية والمسائية لأسئلة دفاع الطرف المدني بينما كانت كل كلمة من الرئيس السابق تحمل تساؤلات جديدة وملفات قد تفتح مجددا في القضية.



