نقلا عن موقع الاخبار انفو: نشطاء وحقوقيون يحذرون من اختلالات اجتماعية تهدد الوحدة الوطنية في موريتانيا
01 يناير 2025
وجه عدد من النشطاء والحقوقيين رسالة إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، عبّروا فيها عن قلقهم من “اختلالات اجتماعية” قالوا إنها تؤثر سلبًا على وحدة البلاد الوطنية وتفاقم التحديات التنموية والاجتماعية.
الرسالة حملت توقيع مجموعة من الشخصيات البارزة، من بينهم محمد الأمين حيبلا (اقتصادي وناشط حقوقي)، الدكتور محمدو ولد محمد المختار (أستاذ جامعي ومحام)، الدكتور محمد ولد محفوظ (أستاذ جامعي)، ياندييه صال (ناشطة حقوقية وعضو سابق في الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب)، إبراهيم بلال رمضان (رئيس هيئة الساحل للتعليم وحقوق الإنسان)، مريم أنكيده (ناشطة حقوقية وعضو في المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة)، عابدين ولد مرزوك (ناشط حقوقي مقيم في ألمانيا)، محمد ولد بربص (أستاذ وسياسي)، حماده ولد ابنيجـارة (ناشط حقوقي وفاعل جمعوي)، سيدي عثمان ولد الشيخ طالب اخيار (حقوقي وفاعل اقتصادي)، يعقوب يعقوب (ناشط حقوقي)، وعبيد ولد اميجن (ناشط حقوقي ورئيس منتدى أواصر للتحاور ودراسات حقوق الإنسان).
تضمنت الرسالة جملة من المقترحات لمعالجة “الاختلالات”، من بينها تشجيع الجامعات ومراكز الفكر ووسائل الإعلام على إعداد بحوث ودراسات نقدية وموضوعية حول تاريخ البلاد وقضاياها الجوهرية بعيدًا عن التحزبات الأيديولوجية والسرديات غير المؤسسة. كما اقترح النشطاء إطلاق حملة وطنية لتعزيز قيم المواطنة والتصدي للنزعات القبلية والجهوية، إضافة إلى إصلاحات اجتماعية تضمن توزيعًا عادلًا للموارد والخدمات بين المناطق المختلفة، والحد من الفقر والهشاشة من خلال مشروعات تنموية تُعنى بتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية.
أكد الموقعون على أهمية مواصلة إصلاح النظام التعليمي لضمان تكافؤ الفرص بين الفئات الاجتماعية والثقافية واللغوية المختلفة، مع الابتعاد عن المزاجية والتغيرات السياسية في صياغة المناهج، وترسيخ القيم المدنية لدى الناشئة.
طالب النشطاء بتفعيل دور الهيئات الوطنية المعنية بحماية الحقوق الاجتماعية والمساواة، والعمل على القضاء على أي شكل من أشكال التمييز العنصري أو القبلي. وشددوا على الدور الذي يمكن أن يؤديه الأئمة والفقهاء في تعزيز التماسك الوطني.
دعوا إلى تنظيم حوار وطني شامل يجمع كافة مكونات المجتمع الموريتاني لتعزيز التفاهم المتبادل وتجاوز أي ممارسات تضر بالوحدة الوطنية. كما طالبوا بالعمل على إنهاء النظرة الدونية للحرف والمهن اليدوية من خلال التوسع في التعليم المهني والفني، وتشجيع الابتكار والإبداع في هذا المجال.
اختتم النشطاء رسالتهم بالتأكيد على أهمية التكاتف والعمل الجماعي لتجاوز العقبات التي تهدد النسيج الاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنية.



