إصلاح هيكلي شامل لتسعير المحروقات في موريتانيا وتأكيد على الاستقرار القريب للأسواق

08 يناير 2026

أعلن وزير الطاقة والنفط الموريتاني محمد ولد خالد أن مشروع المرسوم المعروض اليوم أمام مجلس الوزراء يمثل “إصلاحا هيكليا شاملا” لتسعير المحروقات السائلة في البلاد.

وجاء الإعلان ضمن تفسيرات موسعة للسياسة الجديدة التي تهدف إلى تحديث الإطار القانوني ومواءمته مع التطورات الوطنية والدولية.

وأكد الوزير أن التوقعات تشير إلى انخفاض أسعار المحروقات خلال عام 2026 وقد أمر الرئيس محمد ولد الغزواني بناء على ذلك بخفض الأسعار.

ويهدف المرسوم إلى ضمان استقرار السوق وتحسين أداء الفاعلين وترشيد تدخل الدولة في هذا القطاع الذي وصفه بالاستراتيجي والحساس.

ويرتكز الإصلاح على تحديث هيكل الأسعار ليعكس التكاليف الفعلية على طول سلسلة القيمة مع تعزيز الشفافية والانسجام في الحساب عبر تحديد دقيق للعناصر التقنية مثل التوريد الدولي والتخزين والضرائب والنقل والتوزيع.

كما ينظم المرسوم العلاقة بين الدولة والفاعلين في السوق ويوضح المسؤوليات والالتزامات ويؤسس لإدارة منظمة للمخزون الأمني.

من جهة أخرى نفى الوزير وجود أي نقص في الغاز المنزلي مشيرا إلى أن المخزون يقدر بحوالي 4361 طنا وأن التذبذب البسيط الذي حدث الأسبوع الماضي كان بسبب ظروف مناخية عطلت دخول السفن إلى الميناء، وقد تمت معالجته.

وبخصوص الدعم كشف ولد خالد أن الدولة أنفقت قرابة 19 مليار أوقية قديمة على دعم المحروقات السائلة في 2024 وبلغ الدعم 5.5 مليار أوقية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025.

كما تكفلت بدعم أسعار الغاز المنزلي بـ14 مليار أوقية في 2024 و11 مليار أوقية خلال الفترة ذاتها من 2025.

وأضاف أن المواطن سيكون المستفيد الأول من أي انخفاض في أسعار البنزين والديزل، معتبرا أن المشروع يحفز القوة الشرائية ويدعم الاقتصاد والتجارة وحركة الأشخاص والبضائع.

وفي سياق متصل استعرض الوزير مشاريع تطوير البنية التحتية للكهرباء في نواكشوط، بما في ذلك بناء 40 محطة تحويل ومد 150 كم من الخطوط الكهربائية حيث تم إنجاز 73 كم بالفعل ومن المقرر استكمال البقية بحلول مارس القادم بالإضافة إلى أعمال صيانة واسعة.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على التقدم المحرز في الاستفادة من حقل الغاز المشترك مع السنغال حيث يجري العمل على بناء محطة كهربائية كبرى في انجاكو بقدرة 225 ميغاوات ستنتج طاقة أرخص من الوقود التقليدي مما سيدفع بعجلة التنمية الصناعية والاقتصادية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى