المكتب التنفيذي لنادي القضاة يعلن حالة انعقاد دائمة ويحذر من تداعيات المساس باستقلال القضاء

04 فبراير 2026

أعلن المكتب التنفيذي لنادي القضاة الموريتانيين بقاءه في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الأزمة القضائية الحالية مؤكدا أنه “لن يتردد في اتخاذ ما يراه مناسبا من خطوات وإجراءات نضالية دفاعا عن استقلال القضاء”.

وجاء هذا القرار في بيان تلقت “وكالة الأخبار المستقلة” نسخة منه وذلك على خلفية أزمة مهنية تفجرت بين وزارة العدل والمفتشية العامة للقضاء من جهة وقاضي التحقيق بولاية البراكنة يعقوب أحمد المصطفى من جهة أخرى إثر رفض الأخير تنفيذ أوامر وصفها بالإفراج عن مساجين خارج أوقات الدوام الرسمي.

وأكد النادي عزمه على اتخاذ الإجراءات التصعيدية المناسبة وعدم ادخار أي جهد على كافة المستويات لمواجهة أي مساس باستقلال القضاء ومكانته معلنا رفضه القاطع لما وصفه بالتدخل السافر من طرف وزير العدل والمفتش العام للإدارة القضائية والسجون والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف بولاية البراكنة.

ووقع البيان أمينه العام القاضي مولاي اعلي ولد مولاي اعلي.

ورأى نادي القضاة في بيانه أن هذه التصرفات تمثل امتدادا لممارسات سابقة تعكس فهما غير سليم لمكانة السلطة القضائية وخصوصيتها الدستورية معربا عن تضامنه الكامل مع قاضي التحقيق ببراكنة الذي “تصرف بصفته قاضيا جالسا مستقلا ملتزما بالقانون ومحترما للإجراءات والآجال المقررة قانونا”.

وسرد البيان روايته للأحداث مؤكدا تعرض القاضي يعقوب أحمد المصطفى لضغوط غير مشروعة من المفتش العام للإدارة القضائية والسجون والمدعي العام لدى استئنافية البراكنة تمثلت في اتصالهما به “قصد حمله على التصرف في طلب حرية مؤقته معروض عليه خارج أوقات الدوام الرسمي بذريعة تنفيذ أوامر صادرة عن وزير العدل” وهو ما رفضه القاضي.

وأوضح البيان أن قاضي التحقيق بادر إلى معالجة الملف في أول أيام الدوام الرسمي طبقا للإجراءات القانونية ليفاجأ بإيفاد بعثة تفتيشية إليه في اليوم التالي انتهت إلى توجيه استفسار له بدعوى امتناعه عن تنفيذ أوامر “رئيسه”.

ودان نادي القضاة واستنكر بشدة هذه التصرفات التي وصفها بالخطيرة والصادرة عن المسؤولين المذكورين معتبرا إياها “مساسا جسيما باستقلال القضاء” محذرا من خطورة هذه المسلكيات وما تنطوي عليه من تداعيات بالغة على مستقبل دولة القانون والمؤسسات في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى