ندوة أكاديمية تناقش التأثيرات الجيوسياسية على موريتانيا وسط تحذيرات من تحديات شاملة تتجاوز الأمن والاقتصاد

07 فبراير 2026

ناقش أكاديميون وباحثون موريتانيون التحولات الجيوسياسية الراهنة وتداعياتها المباشرة على البلاد خلال ندوة نظمها المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية “مبدأ” في نواكشوط.

وحذر المشاركون من اختزال التأثيرات في الجوانب الأمنية والاقتصادية فقط مؤكدين أنها تمتد إلى تشكيل الرؤية الاستراتيجية للدولة وموقعها الإقليمي.

وأكد رئيس المركز، محمد سيد أحمد فال (بوياتي) في الكلمة الافتتاحية أن دول زمن التحولات “لا تقاس بحجمها بل بقدرتها على الوعي بذاتها وتحويل الجغرافيا من إطار صامت إلى فعل سياسي عقلاني”.

ودعا إلى تجاوز النظرة التقليدية التي تركز على التحديات المباشرة نحو فهم أعمق لمتطلبات التموضع الاستراتيجي.

من جهته شدد الدبلوماسي الدكتور أحمدو ولد عبد الله على أن استقرار الدولة رهين بالشفافية وإدارتها بكفاءات ذات خبرات تراكمية قادرة على مواكبة التطلعات التقنية المعاصرة. وأكد على أهمية معرفة الدولة لقدراتها الذاتية والعمل المستدام للحفاظ على المكاسب.

بدوره طرح الدكتور بدي ولد ابنو ضرورة مراجعة النموذج الديمقراطي وتعزيز التعاون مع دول الجوار معتبرا أن التعامل البناء مع أزمات المنطقة في بُعديها العربي والإفريقي يخدم مصلحة البلاد.

واستعرض انعكاسات التطورات السياسية الإقليمية والدولية على موريتانيا مشيرا إلى أن القلق من التجاذبات الجيوسياسية ظل سمة حاضرة عبر الأزمنة.

وسلطت الندوة الضوء على التحول المؤسساتي والاستراتيجي العالمي مع تأكيد المشاركين على أن الاستجابة الفاعلة تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تعزيز الديمقراطية الداخلية وترسيخ الشفافية وبناء سياسة خارجية نشطة تقوم على فهم عميق للمتغيرات الجيوسياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى