أسرة طالب المتوفي تتهم مشرفيه بإهمال صحته وتؤكد رفضها لأي تسوية بعد وفاته في ظروف غامضة
08 فبراير 2026

كشفت أسرة التلميذ المحظري الراحل سيد محمد ولد محفوظ ولد داها عن تفاصيل جديدة حول الظروف الغامضة التي رافقت وفاته في محظرة “المبروك” بإحدى قرى مقاطعة بوتلميت مساء الأحد الماضي. وفي رواية مفجعة اتهمت جدة الراحل السيدة تاته بنت زين الاسم مدرسي المحظرة بالتستر على تدهور وضعية حفيدها الصحي وتجاهل مرضه لأيام والتأخر في إبلاغ أسرته ومحاولة دفنه دون علمهم.
وأكدت بنت زين الاسم في حديثها أن زيارتها الأخيرة لأبنائها الثلاثة (المتوفى وشقيقه وخاله) بالمحظرة في 12 يناير الماضي وجدتهم في أتم صحة وعافية معربة عن أملها في أن يكملوا حفظ القرآن تمهيدا لخوض امتحان البكالوريا.
وأفادت بأنها كانت تقوم بزيارات شهرية لهم وتتصل بهم أسبوعيا عبر شيخ المحظرة الذي كان يرسل لها تسجيلات صوتية لهم مشيرة إلى أن الشيخ كان يفرض رقابة صارمة على محتوى تلك الرسائل ويحذف أي معلومات إضافية.
وكشفت الجدة عن محاولاتها المتكررة للاتصال خلال الأيام التي سبقت الوفاة حيث تعذر عليها الوصول لشيخ المحظرة أو زوجته تحت ذرائع مختلفة إلى أن تمكنت من التواصل مع الزوجة يوم الجمعة والتي طمأنتها على وضع الجميع في حين كان حفيدها طريح الفراش يعاني من المرض.
ووصفت المعاملة القاسية وغير الإنسانية التي تلقاها الحفيد من الأستاذ المشرف خلال أيام مرضه متهمة إياه بتجاهل الخطر المحدق به رغم تنبيهها السابق للشيخ بضرورة إبلاغها بأي طارئ صحي يطرأ عليه بسبب “طبيعته الخاصة”.
وأوضحت أنه بعد وفاة حفيدها قرابة السادسة مساء الأحد، تم نقله إلى مستشفى الشيخ زايد في نواكشوط بدلا من أقرب مستشفى في أبي تلميت دون أي محاولة جدية للإسعاف أو إخطار السلطات.
ولم يتم إبلاغ الأسرة إلا حوالي العاشرة ليلاً عبر رقم مجهول من قبل الأستاذ المرافق، بينما تغيب شيخ المحظرة عن التشييع. وأشارت إلى أن إدارة المحظرة كانت تنوي دفن الجثمان دون علم العائلة لولا رفض الطبيب تسليمه دون حضور ولي.
ودعت الأسرة الدولة للتدخل العاجل لإنصافهم مؤكدة تمسكها الكامل بحقها ورفضها لأي تسوية خاصة بعد أن كشف شهود عيان عن وقائع وفيات مماثلة سابقة في نفس المحظرة.


