تمويلات دولية ومشاريع تنموية تدعم استراتيجية منظمة استثمار نهر السنغال وسط تحذيرات من تحديات مائية وطاقوية

30 يناير 2026

أعلن المفوض السامي لمنظمة استثمار نهر السنغال (OMVS) محمد ولد عبد الفتاح تأمين تمويلات تجاوزت 282 مليون دولار من أصل 370 مليون دولار لمشروع مانانتالي 2 بدعم رئيسي من البنك الإفريقي للتنمية فيما تنتظر المنظمة اكتمال الإجراءات مع الممولين لإطلاق الأعمال الإنشائية.

جاء ذلك خلال كلمته في الدورة العادية الثامنة والسبعين لمجلس وزراء المنظمة حيث استعرض إنجازات وتحديات المنظمة.

وأشار ولد عبد الفتاح إلى تحقيق تقدم كبير في استراتيجية الملاحة السريعة التي تحولت من مرحلة التخطيط إلى ورش عمل فعلية مع توقع وضع حجر الأساس للمشروع خلال العام الجاري.

كما سلط الضوء على نجاح تفعيل خلية اليقظة وإدارة الأزمات للعام الثاني وإطلاق قافلة توعية بالمخاطر المناخية قبل موسم أمطار 2025 وإعداد أول مرجع علمي شامل لجودة المياه عبر كامل الحوض.

وعلى صعيد التمويلات والمشاريع الجديدة كشف ولد عبد الفتاح عن اعتماد البنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا لتمويل بقيمة 100 مليون دولار لمشروع “غورباس” إلى جانب مساهمة الصندوق السعودي للتنمية بـ 60 مليون دولار. بالإضافة إلى ذلك وافق بنك الاستثمار والتنمية لدول الإيكواس على تمويل قدره 95 مليون يورو لإنشاء محطات كهرومائية صغيرة في غينيا.

كما وقعت المنظمة مع الاتحاد الأوروبي مشروع “PROGIRESS” بقيمة 3 ملايين يورو للإدارة المتكاملة للموارد المائية والذي يشمل تشغيل المرصد الإقليمي للمياه والبيئة في فوتا جالون. كما تم تمديد مشروع “PAFISEM” المدعم من التعاون الإيطالي بـ 7 ملايين يورو حتى نهاية 2026 بعدما نجح في دعم سلاسل إنتاج البذور وتأهيل أكثر من 800 منتج.

ولفت المفوض السامي إلى تحديات حاسمة تواجه المنظمة، داعيًا إلى اتخاذ قرارات شجاعة. وحدد هذه التحديات في ضرورة الانتقال إلى التنفيذ الفعلي لاستراتيجية الملاحة وصيانة منشآت سد مانانتالي لتفادي خطر انقطاع كهربائي إقليمي ومعالجة تدهور جودة المياه بسبب مستويات مقلقة من التلوث بالمعادن الثقيلة والجراثيم.

وشدد على أن عام 2026 يجب أن يكون عام الإنجازات من خلال وضع حجر أساس مشروع الملاحة، وتأمين تمويل سد غورباسي متعدد الأغراض وبدء تشغيل مشاريع مياه ريفية واتخاذ إجراءات حازمة لحماية المياه.

وأعرب ولد عبد الفتاح عن تقديره للدعم السياسي المستمر من قادة الدول الأعضاء معتبرا أنه أساس صمود المنظمة واستمرارها في أداء مهامها الحيوية في إنتاج الطاقة وتنظيم مجرى النهر وتأمين المياه ودعم الزراعة لخدمة شعوب المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى